أصبحت ظاهرة سرقة المواشي تؤرق الفلاحين ومربي الماشية وتثير غضبهم، لهذا تواصل القيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة عملياتها الاستباقية لمحاربة هذه الجريمة. وقد تمكن عناصر المركز الترابي بأزمور يوم السبت 8 نونبر الجاري من توجيه ضربة قوية لعصابة محترفة تُعرف بـ”الفراقشية”.
هذه العملية تأتي بعد أيام قليلة فقط من واقعة خطيرة سبق للجريدة التطرق إليها، حين تعرضت سيدة عجوز لسرقة بقرتين من ملكيتها ليلاً، في اعتداء ترك صدمة كبيرة لدى الأسرة وسكان الدوار، ما أعاد تسليط الضوء على خطورة نشاط هذه العصابات الإجرامية.
انطلقت العملية الأمنية الأخيرة بعد توصل مصالح الدرك بإخبارية دقيقة حول تحركات مشبوهة لأفراد العصابة، لتشرع في تحريات مكثفة أسفرت عن تحديد هوية أحد المشتبه فيهم الرئيسيين، الذي كان قد تمكن من الفرار في مناسبة سابقة.
وبعد نصب كمين محكم بمنطقة الحوزية، أفلحت عناصر الدرك في توقيف المعني بالأمر على متن سيارة من نوع رونو إكسبريس، مجهزة بصفائح ثبت أنها مزورة. عملية التفتيش داخل المركبة كشفت وجود مجموعة إضافية من الصفائح المزورة، وسلاح أبيض كبير الحجم، ومقص حديدي ضخم “سيزاي” يُستعمل في اقتحام الزرائب وتكسير الأقفال، وهي أدوات تؤكد احترافية أفراد العصابة.
التحقيقات الأولية أظهرت أن الموقوف من ذوي السوابق القضائية وينحدر من منطقة اشتوكة، في عقده الرابع.
وبالتوازي مع العملية، تمكنت مصالح الدرك بالاثنين اشتوكة من توقيف مشتبه فيه آخر يُرجح تورطه مع نفس الشبكة، في إطار تنسيق أمني محكم بين مختلف المراكز الترابية بالإقليم.
وتُعتبر هذه الضربة الأمنية خطوة مهمة نحو تفكيك الشبكة الإجرامية بالكامل، خاصة بعد تنامي شكايات الفلاحين وتواتر حالات سرقة المواشي خلال الأسابيع الأخيرة.
وتؤكد هذه العمليات يقظة وجاهزية الدرك الملكي بالجديدة في حماية ممتلكات المواطنين والتصدي بحزم لأنشطة “الفراقشية” التي تنشط غالباً تحت جنح الظلام.

التعليقات مغلقة.