صنّفت منصة “ذا أفريكان إكسبوننت” المتخصصة في التحليلات الاقتصادية والمالية على مستوى القارة، الدرهم المغربي في المركز الثاني بين أقوى العملات الإفريقية وأكثرها استقراراً خلال العام الجاري، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً في قيمته.
وحلّ الدرهم في هذا التصنيف المرموق، الذي يقيّم أداء العملات بناءً على ارتفاع قيمتها السنوي، متقدماً على عملات اقتصادات إفريقية كبرى، ليأتي خلف السيدي الغاني الذي تصدّر القائمة، ويلي الدرهم كل من النايرا النيجيرية في المركز الثالث، ثم الشلن الأوغندي، والراند الجنوب إفريقي، والمتكال الموزمبيقي، والبولا البوتسوانية، والشلن الكيني، والفرنك الرواندي، والكواشا الزامبية.
أرجعت المنصة الدولية هذا الأداء القوي للدرهم المغربي إلى جملة من العوامل الأساسية، أبرزها توازن إيجابي في التدفقات الخارجية مدعوماً بعائدات سياحية قوية، وتوسع في الصادرات الصناعية مما ساهم في تعزيز الأمن الغذائي ودعم التوازنات الاقتصادية الكلية.
حيث أشادت المنصة بفعالية السياسة النقدية الموثوقة، والقدرة على التحكم في التضخم، ووجود نظام مالي فعال. وهي عناصر مجتمعة عززت ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وسمحت للدرهم بالارتفاع دون تقلبات حادة تضر بالاقتصاد.
لفت التحليل إلى أن الشراكات الاقتصادية المتزايدة مع الاتحاد الأوروبي، والتوسع الكبير في قطاعات الصناعات التكنولوجية مثل السيارات والطيران والطاقة الخضراء، ساهمت بشكل فاعل في رفع القدرات التصديرية للبلاد، وبالتالي تعزيز عرض العملة الصعبة الذي يدعم قيمة الدرهم.
وأكدت منصة “ذا أفريكان إكسبوننت” أن المكاسب التي حققتها العملات الإفريقية القوية هذا العام، وعلى رأسها الدرهم المغربي، ليست مجرد أرقام في أسواق الصرف، بل هي انعكاس حقيقي لقوة المراكز المالية الوطنية، ونتيجة ملموسة لتأثير الإصلاحات الهيكلية، والانضباط المالي، وتحسن عائدات الصادرات، وازدياد ثقة المستثمرين في اقتصادات قارية عالية الأداء.

التعليقات مغلقة.