الذهب يتجاوز 4600 دولار للأونصة لأول مرة وسط توترات عالمية وتوقعات بخفض الفائدة الأمريكية
جريدة أصوات
سجّل الذهب، اليوم الاثنين، مستوى تاريخيًا جديدًا بعدما تجاوز حاجز 4600 دولار للأونصة للمرة الأولى، مدفوعًا بموجة صعود قوية عززتها حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، إلى جانب تزايد رهانات المستثمرين على توجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.5%، في حين صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم فبراير بنسبة 2% لتسجل حوالي 4591.10 دولارًا للأونصة. ويأتي هذا الأداء القوي في ظل تنامي الإقبال على المعادن النفيسة باعتبارها ملاذًا آمنًا في فترات التوتر وتقلبات الأسواق العالمية.
وفي سياق التوقعات المستقبلية، رجّح بنك HSBC إمكانية وصول سعر الذهب إلى مستوى 5000 دولار للأونصة خلال النصف الأول من عام 2026، مستندًا في ذلك إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع الضغوط المرتبطة بالديون العالمية، وهي عوامل تاريخيًا ما تدفع المستثمرين إلى تعزيز حيازتهم من الأصول الدفاعية.
ولم يقتصر الزخم الصعودي على الذهب فقط، إذ شهدت باقي المعادن النفيسة ارتفاعات لافتة. فقد قفزت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 4.4% لتصل إلى 83.50 دولارًا للأونصة، بعدما لامست خلال الجلسة مستوى 83.96 دولارًا، وهو أعلى مستوى تاريخي لها.
كما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 2.9% ليبلغ 2338.54 دولارًا للأونصة، مع الإشارة إلى أنه كان قد سجّل مستوى قياسيًا عند 2478.50 دولارًا للأونصة في 29 دجنبر الماضي.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس حساسية الأسواق المتزايدة تجاه أي إشارات تتعلق بمسار السياسة النقدية الأمريكية، إذ تميل أسعار الذهب وباقي المعادن النفيسة إلى تحقيق مكاسب أكبر عندما ترتفع توقعات خفض أسعار الفائدة، نتيجة تراجع جاذبية الأصول ذات العائد الثابت.

التعليقات مغلقة.