أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

الشرع يؤكد على وجوب الوحدة الوطنية السورية لتجاوز دوامة مابعد النزاع 

جريدة اصوات

 

عاد الرئيس السوري أحمد الشرع ليؤكد على حتمية الوحدة الجغرافية والسياسية لسوريا، رافضاً أيّة أفكار حول إمكانية فصل الساحل السوري أو تحوّله إلى كيان منفصل. جاء ذلك خلال تصريحات سلّط فيها الضوء على التحديات والرؤية المستقبلية للدولة في مرحلة إعادة الإعمار.

في قلب الخطاب، كان التأكيد على أن “الساحل السوري لا يمكن أن يكون كياناً قائماً بذاته”، معتبراً أن الجغرافيا السورية مترابطة سياسياً واقتصادياً واستراتيجياً. وأوضح أن موارد الساحل مرتبطة بشكل عضوي بالمنطقة الشرقية، وأن فقدان أي جزء، خاصة المنفذ البحري، يعني فقداناً لجزء أساسي من القوة الاستراتيجية للبلاد.

لم يغفل الشرع عن التعقيب على عملية بناء الدولة، واصفاً إياها بأنها “تحتاج إلى وقت”، معتبراً أن الاستقرار والنمو “تدريجيان وتراكميان”، محذراً من أن “القفزات المفاجئة تنتج إشكالات أو تصورات غير دقيقة”. وكشف عن عزم الدولة وضع “منظومة قوانين وأنظمة جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة” لتأسيس أركان دولة قوية.

من النقاط البارزة في التصريحات، الإشارة إلى المرحلة الحساسة التي تعقب النزاعات، والتي وصفها بـ”دوامة ما بعد النزاع والتعطيل”، معترفاً بأنها “تتطلب سنوات طويلة لتجاوز آثارها”. غير أنه أعلن أن سوريا “استطاعت تجاوز هذه المرحلة”، في إشارة إلى بدء صفحة جديدة وفق الرواية الرسمية.

جاءت التصريحات في توقيت يشهد فيه الساحل السوري “هدوءاً نسبياً”، وفقاً للوصف الإعلامي، بينما تباشر المحاكم محاكمة المتورطين في “أحداث الساحل”، في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة سابقاً. وقد حاول الخطاب تقديم رواية مغايرة، معتبراً أن التنوع الاجتماعي والطائفي في الساحل “إثراء للدولة السورية وليس موضعاً للجدل”، وأنه يعكس “تماسك المجتمع السوري وقوة الوحدة الوطنية”.

التعليقات مغلقة.