أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

القوات المسلحة الملكية توجه ضربة قاضية ببئر لحلو وتؤكد جاهزيتها لحماية السيادة الوطنية

بقلم: الأستاذ محمد عيدني – فاس

بقلم: الأستاذ محمد عيدني – فاس

مرة أخرى، تثبت القوات المسلحة الملكية المغربية أنها صمام الأمان وحصن الاستقرار، بعد تنفيذها عملية نوعية دقيقة خلف الجدار الدفاعي بمنطقة بئر لحلو. العملية أسفرت عن اعتقال عناصر من جبهة البوليساريو متورطين في أعمال تهريب مشبوهة، رفقة تجار مخدرات موريتانيين ينشطون بالمنطقة العازلة، لتشكل صفعة قوية للتنظيم الانفصالي وحلفائه من شبكات الجريمة المنظمة.

العملية الميدانية، التي جرى تنفيذها بواسطة ثلاث مروحيات كبيرة وبحزام ناري امتد لخمسين كيلومتراً، عكست علو كعب الجيش المغربي وقدرته الفائقة على التحرك الاستباقي، بما يضمن السيطرة الكاملة على حدود المملكة وإفشال أي محاولة لتهديد استقرارها أو زعزعة أمنها القومي.

هذا التدخل النوعي لا يحمل فقط دلالات عسكرية وأمنية، بل يبعث أيضاً برسائل سياسية واضحة إلى خصوم المغرب، مفادها أن المملكة، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، عازمة على حماية وحدتها الترابية بكل ما تملكه من إمكانات، وأنها لن تسمح بتحويل المنطقة العازلة إلى بؤرة للتهريب أو الإرهاب أو أي نشاط يهدد الأمن الإقليمي.

ويأتي هذا الإنجاز في سياق إقليمي معقد تتقاطع فيه شبكات التهريب مع التنظيمات المتطرفة، ما يجعل من يقظة الجيش المغربي وقدرته على التدخل السريع عاملاً أساسياً في استتباب الأمن وصون الاستقرار بمنطقة الساحل والصحراء. كما أنه يؤكد على الدور الريادي للمملكة في محاربة الإرهاب العابر للحدود والجريمة المنظمة، وهو الدور الذي يحظى بتقدير واسع من المجتمع الدولي.

إن هذه الضربة الموفقة تجسد مرة أخرى المكانة المرموقة التي تحظى بها القوات المسلحة الملكية في قلوب المغاربة، باعتبارها رمز التضحية والوفاء للوطن، وتجسد في الآن ذاته الرؤية الحكيمة والتوجيهات السديدة لجلالة الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الذي يواصل توجيه المؤسسة العسكرية نحو المزيد من التحديث والاحترافية خدمة لمصالح الأمة.

وبهذا، يثبت المغرب، عبر حزم جيشه ووضوح استراتيجيته، أنه قادر على إفشال كل المخططات العدائية، وصون أمنه القومي، وتحصين وحدته الترابية ضد كل التهديدات، ليظل نموذجاً في الدفاع المشروع عن السيادة والاستقرار في محيط إقليمي مضطرب.

التعليقات مغلقة.