باشر قضاة المجلس الأعلى للحسابات تحقيقات رقابية واسعة تشمل 13 مؤسسة ومقاولة عمومية، على خلفية شبهات تحيط بصفقات خدمات تجاوزت قيمتها 70 مليون درهم، شملت كراء السيارات، الحراسة، وخدمات التنظيف.
وتركز التحقيقات، حسب مصادر رسمية، على شبهة تضارب المصالح، حيث يُشتبه في حصول شركات تابعة لأقارب مسؤولين كبار على صفقات كراء طويلة الأمد للسيارات، مستغلين التوجه الحكومي الرامي إلى تقليص نفقات الاقتناء.
كما رصد القضاة عدداً من الاختلالات التقنية داخل هذه المؤسسات، أبرزها قبول عروض أثمان مرتفعة بنسبة تصل إلى 25% عن المعدل دون تقديم مبررات قانونية. بالإضافة إلى ذلك، تم رصد لجوء بعض الإدارات إلى ما يُعرف بـتشطير النفقات، بهدف الالتفاف على مساطر طلبات العروض الرسمية، ما يضع منظومة الحكامة داخل هذه المؤسسات تحت مجهر المساءلة القانونية.
وتأتي هذه التحقيقات في إطار جهود المجلس الأعلى للحسابات لتعزيز الشفافية ومكافحة أي ممارسات قد تضر بالمال العام، مؤكداً على ضرورة التزام المؤسسات العمومية بالقوانين والإجراءات المعمول بها لضمان النزاهة والشفافية في صفقات المرافق العمومية.

التعليقات مغلقة.