أقر أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الخميس الماضي، مشروع قانون يهدف إلى تعزيز التعاون العسكري بين الدول الموقعة على اتفاقيات أبراهام، بما في ذلك المملكة المغربية، في خطوة تستهدف مواجهة التهديدات الإيرانية عبر برامج دفاعية مشتركة.
ويُقود هذا المقترح كل من السيناتور الجمهوريين تيد بود وجوني أرنست، حيث يسعى إلى دمج المغرب، الذي وقّع على اتفاق أبراهام في ديسمبر 2020، ضمن شبكة استراتيجية إقليمية جديدة. ووفق وثائق اطلع عليها موقع واشنطن فري بيكون، سيُكلّف البنتاغون بالإشراف على تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الولايات المتحدة، وإسرائيل، والبحرين، والإمارات العربية المتحدة، والسودان، وكازاخستان.
ويتيح التشريع تمويل مشاريع إقليمية طويلة الأمد تشمل تطوير أنظمة مكافحة الطائرات بدون طيار، والدفاعات الجوية البرية، وقدرات القوات الخاصة. كما سيتيح تنظيم مناورات بحرية وجوية مشتركة بين القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيراتها في الدول الشريكة، بهدف تحسين العمليات التكتيكية للمراقبة.
ويأمل أصحاب المشروع إدراجه سريعًا ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني السنوي (NDAA) بدعم واسع من الحزبين. وفي حال اعتماده، سيكون أمام وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث مهلة 60 يومًا لتقديم خطة عمل مفصلة وطلب ميزانية إلى لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات في المنطقة، حيث يُقال إن إيران أطلقت أكثر من 2000 صاروخ وطائرة مسيرة على الإمارات منذ أواخر فبراير. وأكدت السيناتور جوني أرنست أن التعاون العسكري المعزز سيسهم في حماية الدول الموقعة على الاتفاق، مشيرة إلى أن «عندما يكون شركاؤنا مستعدين لردع النظام الإيراني ووكلائه، يصبح عالمنا ووطننا أكثر أمانًا».
هذا المشروع يضع المغرب في قلب جهود أمريكية لتعزيز الأمن الإقليمي، ويعكس الاهتمام الأمريكي بتوسيع شبكة التحالفات الدفاعية في مواجهة التهديدات المتصاعدة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

التعليقات مغلقة.