تتجه المملكة نحو مفاوضات متقدمة مع سيول لاقتناء ما يصل إلى 400 دبابة قتال رئيسية من طراز “K2 Black Panther” الكورية الجنوبية، وفق تقارير صحفية وتحليلات عسكرية صدرت في الأسابيع الأخيرة.
وتُعد هذه الصفقة، إذا ما أُكّدت رسميًا، من أكبر خطوات تحديث المنظومات المدرعة في تاريخ القوات المسلحة الملكية، لما تحمله من دلالات استراتيجية وعسكرية تتجاوز مجرد عملية شراء معدات عسكرية.
المفاوضات تأتي في سياق رغبة مغربية في تنويع مصادر التسلح، وتقليل الاعتماد على الدبابات الأمريكية التقليدية مثل “أبرامز”، التي يشغلها الجيش المغربي حاليًا بكميات كبيرة، بالإضافة إلى منصات أخرى متنوعة من دول عدة. ويُنظر إلى دبابة K2 الكورية كمنصة متقدمة من حيث التكنولوجيا وأداء القتال والقدرة التشغيلية في بيئات مختلفة.
وتفيد التقارير أن هذه المحادثات بدأت في الربيع الماضي خلال زيارة رسمية لمسؤول مغربي إلى كوريا الجنوبية، حيث تم بحث إمكانيات التعاون بين البلدين في مجال الصناعات الدفاعية. وقد تطرق الحوار إلى إمكانيات اقتناء أنظمة مسلحة أخرى، مثل منظومات الدفاع الجوي وغيرها، ما يعكس إطارًا أوسع للتعاون العسكري والاستراتيجي بين الرباط وسيول.
وبحسب المصادر، فإن خطوة اقتناء دبابات K2 ستشكل تحولاً هيكليًا في العقيدة القتالية المغربية، فهو لا يتعلق بإدخال منصة جديدة فحسب، بل يعكس سعي القيادة العسكرية المغربية إلى رفع مستوى القدرات التشغيلية، وتبني نماذج متقدمة قادرة على التعامل مع تحديات عسكرية متعددة في المنطقة.
وتتميز دبابة K2 “Black Panther” بمواصفات عالية تشمل أنظمة تحكم نيران متقدمة، وحماية درعية حديثة، وحركية عالية مقارنة بالدبابات التقليدية، ما يجعلها خيارًا جذابًا للعديد من الدول الباحثة عن تجهيزات عالية الأداء.
رغم ذلك، تبقى هذه الصفقة في مراحل التقييم والدراسة، ولم يصدر بعد إعلان رسمي من الرباط أو سيول حول توقيع عقود أو جداول زمنية للتسليم. إلا أن الاهتمام المغربي بها يعكس تحولًا في السياسات الدفاعية للبلاد، ورغبة في مواكبة التطورات العسكرية العالمية عبر شراكات جديدة.

التعليقات مغلقة.