أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، أن المملكة تخطو “خطوات حاسمة” نحو تعزيز سيادتها الطاقية وتقليص التبعية للخارج، وذلك في عرض الحصيلة الحكومية (2021-2026) الذي قدمه اليوم الأربعاء أمام مجلسي البرلمان.
وأوضح أخنوش أن “عرض المغرب” في مجال الهيدروجين الأخضر حقق تقدماً مهماً، حيث أسفر عن الموافقة الأولية على 8 مشاريع استراتيجية كبرى، باستثمارات تُقدّر بحوالي 43 مليار دولار، ما يعزز تموقع المملكة ضمن الفاعلين العالميين في قطاع الطاقة النظيفة.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذا الورش تطلب تعبئة غير مسبوقة للعقار العمومي، حيث تم تخصيص مليون هكتار لقطاع الهيدروجين الأخضر، من بينها 300 ألف هكتار خُصصت في المرحلة الأولى لفائدة المستثمرين.
كما كشف أخنوش أن الحكومة توصلت بأكثر من 40 طلباً للاستثمار من فاعلين وطنيين ودوليين، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، الثقة المتزايدة في النموذج المغربي وقدرته على استيعاب التحولات الكبرى في قطاع الطاقة.
وفي ما يتعلق بالمزيج الكهربائي الوطني، أبرز أخنوش تحقيق تقدم ملحوظ في مجال الطاقات المتجددة، حيث ارتفعت حصتها من 37.1% سنة 2021 إلى حوالي 46.1% حالياً، في مؤشر على تسارع وتيرة الانتقال الطاقي في المملكة.
وأكد رئيس الحكومة أن هذا التحول لا يقتصر على البعد البيئي فقط، بل يهدف أيضاً إلى تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني من خلال توفير طاقة نظيفة ومنخفضة التكلفة، بما يدعم جذب الاستثمارات وتوطين القيمة المضافة داخل البلاد.
وشدد أخنوش على أن قطاع الطاقة يُعد رهاناً سيادياً بامتياز، وليس مجرد قطاع تقني، مبرزاً أن الاستثمارات في الهيدروجين الأخضر من شأنها خلق فرص شغل واعدة وإتاحة ظهور مهن تكنولوجية جديدة.
واعتبر أن هذه الدينامية ستعزز موقع المغرب كمنصة طاقية ولوجستية رائدة في الفضاء الأورو-متوسطي والقارة الإفريقية، في ظل التحولات العالمية المتسارعة نحو الطاقات النظيفة.

التعليقات مغلقة.