أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

المغرب يعزز مكانته كأول مورد للفواكه والخضروات لإسبانيا بنمو صادرات قياسي

جريدة أصوات

أظهرت أحدث البيانات الصادرة عن إدارة الجمارك والضرائب الإسبانية ارتفاعًا كبيرًا في واردات إسبانيا من الفواكه والخضروات الطازجة من المملكة.

وفقًا للبيانات التي غطت الفترة حتى شهر غشت الماضي، شهدت الواردات الإسبانية من المغرب طفرة حقيقية، حيث ارتفعت بنسبة 34% من حيث الحجم والقيمة على أساس سنوي مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وبلغت الكميات المستوردة 416,559 طنًا، بينما قفزت قيمتها إلى 952.6 مليون يورو.

لا تقتصر قوة الأداء المغربي على النمو قصير الأجل، بل تؤكد الأرقام على وجود اتجاه نمو مستدام. ففي تحليل لأداء السنوات الخمس الأخيرة، تبين أن مشتريات إسبانيا من المغرب قد ارتفعت بنسبة 8% من حيث الحجم، حيث قفزت من 385,058 طنًا في الفترة من يناير إلى غشت 2021، إلى 416,559 طنًا في نفس الفترة من عام 2025. أما من حيث القيمة، فكان النمو أكثر إثارة، حيث قفزت بنسبة 58%، من 602 مليون يورو إلى 952.6 مليون يورو.

تعزز هذه الأرقام المكانة المتقدمة للمغرب كمورد أساسي للسوق الإسبانية. فقد حافظ المغرب على مركزه كـ أول مورد لإسبانيا من الفواكه والخضروات من حيث القيمة، وثاني مورد من حيث الحجم. وتظهر الإحصاءات أن المملكة تمثل أكثر من ربع (25%) إجمالي الواردات الإسبانية من هذه المنتجات، والتي بلغت قيمتها الإجمالية حتى غشت الماضي 3.701 مليار يورو، مسجلة نموًا بنسبة 14%.

تكشف البيانات أيضًا عن الدور المحوري للمغرب في تزويد السوق الإسبانية، خاصة في ظل الاعتماد على الدول من خارج الاتحاد الأوروبي. فقد بلغت قيمة الواردات الإسبانية من الفواكه والخضروات من “دول ثالثة” 2.548 مليار يورو، شكلت 70% من إجمالي الواردات. ومن هذا الحجم الكبير، استأثر المغرب وحده بـ 38% من إجمالي واردات إسبانيا من دول ثالثة، مما يبرز مكانته كشريك تجاري استراتيجي وموثوق.

تشير هذه الأرقام القياسية ليس فقط إلى كفاءة وقدرة القطاع الزراعي المغربي على التصدير والمنافسة، بل أيضًا إلى متانة التعاون الاقتصادي مع الجار الإسباني. هذا النجاح هو ثمرة للجهود المتواصلة في تطوير القطاع الزراعي وتعزيز معايير الجودة، مما يفتح آفاقًا أوسع لتعزيز الحضور المغربي في الأسواق الأوروبية والعالمية.

التعليقات مغلقة.