خرج الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بأكادير، مساء أمس، ببيان رسمي يسلط الضوء على تفاصيل وملابسات الأحداث التي عرفتها منطقة القليعة التابعة لإقليم إنزكان آيت ملول، والتي تحولت من احتجاجات عادية إلى أعمال عنف وتخريب.
وأوضح البيان أن أكثر من 200 شخص تجمهروا بالمنطقة، ليتحول التجمع إلى مواجهات عنيفة تخللتها أفعال إجرامية، تمثلت في تكسير سيارات ومحلات تجارية وقطع الطريق العمومي بواسطة حاويات النفايات، فضلاً عن إضرام النار في بعض المرافق ومحاولات اقتحام مركز الدرك الملكي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن عناصر الدرك الملكي، وأمام محاولات الاعتداء المتكررة، اضطروا إلى إطلاق طلقات تحذيرية وفق الضوابط القانونية، غير أن ذلك لم يردع المتجمهرين الذين واصلوا مهاجمة المركز ومحاولة الاستيلاء على العتاد والذخيرة، مما اضطر العناصر الأمنية إلى استعمال أسلحتهم الوظيفية دفاعاً عن النفس وحماية المقر.
وأكد الوكيل العام أن هذه الأحداث المأساوية أسفرت عن وفاة ثلاثة أشخاص، وإصابة ثمانية عناصر من الدرك الملكي، من بينهم ثلاثة بجروح بليغة وخمسة بجروح خفيفة، فضلاً عن خسائر مادية في ممتلكات عامة وخاصة.
كما أعلنت النيابة العامة فتح بحث قضائي معمق لتحديد جميع المسؤوليات، وتوقيف المتورطين، وتقديمهم أمام العدالة قصد ترتيب الجزاءات القانونية في حقهم، مشددة على أن مثل هذه الأفعال لا يمكن أن تندرج ضمن حرية التعبير أو الاحتجاج السلمي، وإنما تعتبر جرائم يعاقب عليها القانون.
وتابع البيان بالتأكيد على أن السلطات القضائية والأمنية حريصة على ضمان حقوق المواطنين في الاحتجاج السلمي، غير أن أي انحراف نحو العنف أو التخريب سيواجه بالحزم اللازم حفاظاً على النظام العام وأمن وسلامة المواطنين.
التعليقات مغلقة.