امتحانات كلية الرشيدية تفجر مطالب التأجيل بسبب ضغط النقل وإكراهات ما بعد العيد
تشهد الكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية موجة متصاعدة من المطالب الطلابية الداعية إلى إعادة جدولة امتحانات الدورة الربيعية، بعدما اعتبر عدد واسع من الطلبة أن قرار تأجيل انطلاق الاختبارات من فاتح يونيو إلى الثالث منه لا يستجيب لحجم الإكراهات التي تواجههم، سواء على المستوى اللوجستي أو الإداري، في ظل استمرار عدد من الملفات العالقة داخل المؤسسة الجامعية.
ووفق معطيات متداولة في الأوساط الطلابية، فإن التوقيت الجديد للامتحانات يتزامن مباشرة مع فترة ما بعد عطلة عيد الأضحى، وهي المرحلة التي تعرف عادة ضغطاً كبيراً على وسائل النقل بين المدن، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في أسعار التذاكر، الأمر الذي يزيد من معاناة الطلبة المنحدرين من مناطق بعيدة ويضعهم أمام صعوبات حقيقية في العودة إلى مقاعد الدراسة في ظروف مناسبة.
ويرى الطلبة المحتجون أن هذه الوضعية تنعكس سلباً على استعدادهم النفسي والذهني لاجتياز الامتحانات، خاصة مع استمرار مشاكل مرتبطة بتأخر الإعلان عن نتائج بعض مواد الدورة الأولى، فضلاً عن تسجيل أخطاء في منظومة النقط، وعدم نشر اللوائح المؤقتة والنهائية الخاصة بالطلبة المسجلين والمشتكين، وهو ما يثير مخاوف بشأن تكافؤ الفرص داخل المؤسسة.
وفي مقابل ذلك، اقترح الطلبة اعتماد الثامن من يونيو 2026 موعداً بديلاً لانطلاق الامتحانات، معتبرين أن هذا الخيار من شأنه تخفيف الضغط المرتبط بالتنقل بعد عطلة العيد، كما استندوا في مطلبهم إلى نماذج لمؤسسات جامعية أخرى تابعة للجامعة نفسها، من بينها كلية العلوم بمكناس التي حددت امتحاناتها خلال الفترة ذاتها.
ويؤكد مهتمون بالشأن الجامعي أن اعتماد مقاربة مرنة في تدبير الجدولة الزمنية للامتحانات بات أمراً ضرورياً لمراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للطلبة، خاصة في المناسبات التي تعرف ضغطاً استثنائياً على النقل والخدمات، مشيرين إلى أن معالجة الملفات الإدارية العالقة بالتوازي مع مراجعة البرمجة الزمنية قد تسهم في تهدئة الأجواء وضمان مناخ أكاديمي أكثر استقراراً داخل المؤسسة.

التعليقات مغلقة.