تشهد الساحة الكروية الإفريقية تحركات مبكرة بخصوص سباق الترشح لاستضافة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2028، وسط منافسة متزايدة بين عدد من الدول الطامحة لاحتضان أبرز تظاهرة كروية على مستوى القارة، في ظل الاهتمام المتنامي بتنظيم البطولات الكبرى وتطوير البنيات التحتية الرياضية.
وفي هذا الإطار، أعلن رئيس اتحاد كوسافا، طارق بابيتسينغ، عن تقديم ملف مشترك يضم كلا من جنوب أفريقيا وزيمبابوي وبوتسوانا وناميبيا، من أجل استضافة نسخة 2028، في خطوة تعكس رغبة دول الجنوب الإفريقي في توحيد جهودها للاستفادة من الخبرات التنظيمية والبنيات الرياضية المتوفرة بالمنطقة.
ويستند هذا الترشيح الرباعي إلى الإمكانيات اللوجستية التي تتوفر عليها هذه الدول، إضافة إلى التجارب السابقة في تنظيم التظاهرات الرياضية القارية والدولية، ما يمنح الملف المشترك قوة إضافية في سباق المنافسة.
في المقابل، كانت إثيوبيا أول دولة تعلن بشكل رسمي عن نيتها استضافة البطولة، بعدما قامت بإيداع ملف ترشحها خلال شهر يناير الماضي، في خطوة تؤكد سعيها للعودة بقوة إلى واجهة كرة القدم الإفريقية، ليس فقط من الجانب الرياضي، بل أيضا على مستوى التنظيم والاستضافة.
أما المغرب، فيبرز كأحد أبرز المرشحين المحتملين لاستضافة كأس إفريقيا 2028، رغم عدم إعلان ترشحه الرسمي إلى حدود الساعة. ويعزز المغرب حظوظه بفضل الطفرة الكبيرة التي شهدتها بنياته التحتية الرياضية خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الملاعب أو مراكز التدريب وشبكات النقل والخدمات المرتبطة بالتظاهرات الكبرى.
كما يُنظر إلى المملكة باعتبارها من الدول الإفريقية الأكثر جاهزية لاحتضان البطولات القارية والدولية، خاصة بعد نجاحها في تنظيم عدد من المنافسات الرياضية الكبرى، فضلا عن استعداداتها المتواصلة لاستحقاقات كروية عالمية وقارية مستقبلية.
ومن المرتقب أن يحسم الاتحاد الإفريقي لكرة القدم خلال الفترة المقبلة في هوية البلد أو الملف الفائز بشرف تنظيم كأس أمم إفريقيا 2028، وذلك بعد دراسة مختلف ملفات الترشح وتقييم الجوانب التنظيمية واللوجستية والفنية الخاصة بكل ملف.
ويبقى السباق مفتوحا على جميع الاحتمالات بين الترشيحات المعلنة والطموحات غير الرسمية، في انتظار القرار النهائي الذي سيحدد وجهة البطولة القارية المرتقبة.

التعليقات مغلقة.