امرأة مغربية تفوز بحقها في الجنسية الإسبانية بعد عقد من الانتظار
جريدة أصوات
حسمت المحكمة الوطنية الإسبانية في يونيو 2025 نزاعًا قانونيًا استمر لعشر سنوات، لصالح امرأة مغربية تقدّمت بطلب للحصول على الجنسية عبر الإقامة عام 2015. القضية كشفت عن تناقضات إدارية وتشريعية، وانتهت بإلغاء قرار رفض منحها الجنسية، مؤكدةً أن الحقوق تُحدد وفقًا للقوانين السارية وقت تقديم الطلب، وليس بتعديلات لاحقة.
في 29 أكتوبر 2015، قدّمت السيدة المغربية، المنحدرة من دوار وجدية، طلب الحصول على الجنسية الإسبانية إلى سجل غوادالاخارا المدني، مرفقًا بالوثائق المطلوبة. وبعد مقابلة شخصية مع القاضي المسؤول، أُثبتت درجة اندماجها الكامل في المجتمع الإسباني، بما في ذلك إتقان اللغة والعادات، كما دعمت النيابة العامة هذا التقييم في تقرير رسمي. وبحسب المادة 22.4 من القانون المدني الإسباني، كان ذلك كافيًا لمنحها الجنسية.
رغم ذلك، وفي عام 2019، طالبتها المديرية العامة للأمن القانوني والإيمان العام بإجراء اختبارين إضافيين: “اختبار المعرفة الدستورية والثقافية (CCSE)” و”اختبار اللغة الإسبانية (DELE)”، مستندةً إلى لوائح أُقرت بعد تقديم طلبها. وبعد تجاهلٍ افتراضي للإشعارات (بحسب الإدارة)، صدر قرار الرفض في فبراير 2023، معتبرًا أنها لم تُثبت اندماجها!
رفضت المحكمة الوطنية هذا التبرير في حكمها الصادر يونيو 2025، مؤكدةً أن تطبيق قوانين لاحقة على طلبٍ قُدّم تحت مظلة تشريعات سابقة يُعد انتهاكًا للقاعدة القانونية. كما أشارت إلى أن تقارير القاضي والنيابة العامة كانت كافية، مما دفعها لإلغاء قرار الرفض وإلزام الدولة بتغطية المصاريف القضائية.
القضية لا تمثل انتصارًا شخصيًا للمعنية فقط، بل تُشكل سابقةً للمئات من الأجانب الذين يواجهون عراقيل مماثلة. فهي تذكر الإدارات بأن العدالة لا تسمح بتغيير قواعد اللعبة بعد بدئها، وتدعو إلى مراجعة شروط منح الجنسية لضمان الشفافية والإنصاف.
في النهاية، تُختصر هذه القصة بعبارة واحدة: “التعقيدات الإدارية لا يجب أن تطغى على حقوق الإنسان”. والسؤال الآن: هل ستُسرع إسبانيا في إصلاح نظام منح الجنسية لتفادي معارك قضائية مماثلة؟

التعليقات مغلقة.