أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

انتهاك المقدسات والمس بالوحدة الترابيةأين هي حماية القانون؟

لحسن لمزاوك(ابن شهيد حرب الصحراء المغربية)

شهدت مقبرة مدينة كلميم المغربية مشهدًا صادمًا يتمثل في تشييع جنازة تحت راية انفصالية، وهو فعل يمس بالمقدسات الوطنية ويطعن في تضحيات الشعب المغربي من أجل وحدته الترابية. هذا التصرف ليس مجرد خرق للقانون، بل هو جريمة في حق الذاكرة الجماعية للمغاربة، خاصة أسر الشهداء والمفقودين والأسرى الذين قدموا أغلى ما لديهم دفاعًا عن حوزة الوطن.

لا يمكن فصل هذا الفعل عن سياقه السياسي والأمني، فهو إهانة صارخة لتضحيات الآلاف من المغاربة الذين دافعوا عن الصحراء المغربية بدمائهم. كيف يُسمح برفع شعارات انفصالية في مقبرة عمومية، بينما يُعتبر المس بشعار “الله، الوطن، الملك” جريمة يعاقب عليها القانون؟ أين كان رد فعل السلطات لحماية هذا المقدس الوطني؟

 

يتساءل الكثيرون عن سبب صمت الجهات الوصية على هذا الاستفزاز، هل هو خوفًا من انتقادات المنظمات الدولية؟ أم أن هناك رهانات سياسية تفرض التغاضي عن مثل هذه التصرفات؟ إذا كان المغرب يُشدد على سيادته على صحرائه أمام العالم، فكيف يسمح بهذه الأفعال التي تقوض هذه السيادة على أرض الواقع؟

حان الوقت ليكون رد الفعل الرسمي حازمًا وشاملًا، فحماية الوحدة الترابية ليست شعارًا يُرفع في المناسبات، بل مبدأً يُترجم إلى أفعال. على السلطات أن تتحرك فورًا لمعاقبة كل من تسوّل له نفسه المس بمقدسات الوطن، وأن تُظهر أن القانون فوق الجميع. المغاربة يستحقون وطنًا واحدًا لا يُفرّق بين أبنائه، ولا يتساهل مع من يعبثون بوحدته.

 

التعليقات مغلقة.