هزت انفجارات مدوية العاصمة الإيرانية طهران مساء اليوم الاثنين، تزامناً مع تحليق مكثف لطائرات حربية في أجوائها، في تصعيد عسكري خطير يشهده الشرق الأوسط. وبناءً على شهادات ميدانية نقلتها وكالة فرانس برس، فإن دوي الانفجار الأول كان قوياً للغاية وسُمع على مسافات متباعدة تفصل بينها عدة كيلومترات، قبل أن تتبعه سلسلة من الانفجارات الإضافية التي استهدفت مناطق في شرق العاصمة الإيرانية.
علاوة على ذلك، سارعت القوات الإسرائيلية إلى إعلان مسؤوليتها عن هذه العمليات، حيث أكد الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي شن “موجة واسعة من الضربات” استهدفت ما وصفها بأهداف تابعة لنظام الإرهاب الإيراني في طهران، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يغير فيها على العاصمة خلال يوم واحد.
ومن هذا المنطلق، يسود غموض كبير حول طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف وحجم الخسائر المادية أو البشرية الناجمة عن هذه الغارات المتتالية، في وقت لم تصدر فيه السلطات الإيرانية تفاصيل دقيقة حول المواقع المتضررة حتى الساعة.
وفي سياق متصل، يأتي هذا القصف الجوي المركز ليزيد من حدة التوتر الإقليمي وينذر بفتح مواجهة مباشرة وواسعة النطاق بين الطرفين، خاصة مع تكرار الاستهداف الإسرائيلي للعمق الإيراني في ظرف زمني وجيز. ومن ثم، تترقب الأوساط الدولية رد الفعل الإيراني حيال هذه الضربات، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة يصعب السيطرة على تداعياتها الأمنية والاقتصادية العالمية.

التعليقات مغلقة.