سجلت النسخة الأولى من المسابقة الوطنية للروبوتات الدامجة “Parking au Top”، المنظمة من قبل مؤسسة للا أسماء، مشاركة قياسية بلغت 191 موهبة شابة مغربية موزعة على 69 فريقاً و17 مؤسسة تعليمية وجمعوية تمثل ست مدن، في حدث يعكس انخراط المغرب المتزايد في مجال الروبوتيك التربوي باعتباره رافعة للمستقبل والابتكار.
وشكلت هذه التظاهرة العلمية فضاءً لإبراز طاقات شبابية قادمة من مختلف المستويات التعليمية، من الإعداديات والثانويات إلى الجامعات وسلك الدكتوراه، حيث تنافس المشاركون في تطوير وبرمجة روبوتات قادرة على تنفيذ مناورات ركن مقطورات داخل موقف سيارات متعدد المستويات، عبر أنظمة تحكم عن بعد وأخرى ذاتية القيادة.
وأكد بلاغ صادر عن مؤسسة للا أسماء أن هذه المشاركة الواسعة في نسخة أولى تم الإعداد لها في ظرف وجيز تعكس حجم الاهتمام المتزايد بالروبوتيك التربوي داخل المغرب، مشيراً إلى أن نجاح المسابقة يعود أيضاً إلى تعبئة شركاء أكاديميين وجمعويين ومراكز متخصصة في التكنولوجيا والابتكار.
وشهدت المسابقة انخراط عدد من المؤسسات البارزة، من بينها كلية العلوم بالرباط، والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بتطوان، ومركز Robotics by IARoTech، ومركز إبداع الوئام، وجامعة محمد السادس للعلوم والصحة، التي احتضنت فعاليات الحدث، إلى جانب مؤسسات أخرى ساهمت في تأطير ومواكبة المشاركين.
وفي جانب لافت، سجلت المسابقة حضوراً شبه متوازن بين الإناث والذكور في مجال الروبوتات، وهو معطى اعتبره المنظمون مؤشراً على التحول الذي يشهده المغرب في مجال ولوج الفتيات إلى تخصصات العلوم والتكنولوجيا، بعيداً عن أي نظام حصص أو إجراءات تمييزية.
كما تميزت هذه الدورة بحضور قوي لأطفال مؤسسة للا أسماء، حيث شارك 12 فريقاً يمثلون مركزي الرباط وطنجة التابعين للمؤسسة، في تجسيد عملي لمفهوم الإدماج داخل الفضاء التربوي والتكنولوجي، بعدما تنافس الصم والسامعون ضمن التحديات التقنية نفسها وعلى المضمار ذاته.
واختتمت المسابقة بتتويج ثمانية فرق ضمن الفئات الأربع المعتمدة، بعد أسابيع من العمل والتأطير، في وقت اعتبر فيه المنظمون أن هذا الحدث يشكل بداية مسار جديد يروم تحويل “Parking au Top” إلى موعد سنوي وطني للروبوتيك التربوي.
وتسعى مؤسسة للا أسماء إلى منح المسابقة بعداً دولياً ابتداءً من نسخة 2027، من خلال الانفتاح على وفود إفريقية وشركاء دوليين، انسجاماً مع الامتداد القاري للمؤسسة الذي يشمل 22 دولة، بما يجعل من هذا الموعد منصة تجمع شباب المغرب والقارة الإفريقية حول الابتكار والتكنولوجيا والتحديات المستقبلية.

التعليقات مغلقة.