أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

بنك المغرب : تحسن سعر صرف الدرهم وارتفاع الاحتياطيات الدولية رغم تراجع بورصة الدار البيضاء

جريدة أصوات

أفاد بنك المغرب، في نشرته الأسبوعية حول المؤشرات النقدية والمالية، بتحسن ملحوظ في سعر صرف الدرهم خلال الأسبوع الممتد من 13 إلى 19 نونبر 2025، وذلك في وقت عززت فيه المملكة قدراتها على مواجهة الصدمات الخارجية بارتفاع احتياطياتها الدولية.

سجل الدرهم تحسناً أمام العملات الرئيسية، حيث ارتفع بنسبة 0.4% مقابل الدولار الأمريكي وبنسبة 0.3% أمام الأورو. وأشار البنك المركزي إلى أن هذا التحسن تم في ظل توازن نسبي في حاجيات البنوك من العملات الأجنبية، حيث لم يضطر لإجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف خلال الفترة ذاتها، مما يعكس سيولة كافية واستقراراً في السوق.

وفي مؤشر إيجابي يعزز الأمن المالي للمملكة، ارتفعت الأصول الاحتياطية الرسمية لتبلغ 432.3 مليار درهم حتى 14 نونبر 2025. وسجلت هذه الاحتياطيات ارتفاعاً طفيفاً أسبوعياً بنسبة 0.1%، لكنها حققت قفزة كبيرة على أساس سنوي بلغت 19.3%. هذا النمو الكبير يعزز قدرة المغرب على تمويل الواردات ومواجهة أي تقلبات أو صدمات اقتصادية محتملة.

على مستوى السيولة المحلية، بلغ إجمالي تدخلات بنك المغرب 143.7 مليار درهم خلال نفس الأسبوع. وزعت هذه التدخلات على شكل تسبيقات لمدة سبعة أيام (68.7 مليار درهم)، وعمليات إعادة شراء طويلة الأجل (42.1 مليار درهم)، وقروض مضمونة لفائدة المؤسسات البنكية (32.9 مليار درهم). كما قام البنك المركزي، بتاريخ 19 نونبر، بضخ سيولة إضافية بقيمة 69.6 مليار درهم عبر تسبيقات لسبعة أيام، بهدف تلبية حاجيات البنوك وضمان سلاسة المعاملات المالية.

وفي سوق ما بين البنوك، استقر متوسط حجم التداول اليومي عند 3.4 مليار درهم، بينما حافظ معدل الفائدة بين البنوك على مستوى 2.25% في المتوسط، متسقاً مع توجهات السياسة النقدية لبنك المغرب.

في المقابل، شهدت بورصة الدار البيضاء أداءً سلبياً خلال الأسبوع، حيث تراجع المؤشر الرئيسي “مازي” بنسبة 2.5%. هذا التراجع قلص من مكاسبه الإيجابية منذ بداية العام إلى 23.2%. وطال التراجع عدة قطاعات رئيسية، أبرزها:

قطاع الصحة: تراجع بنسبة 5.8%.

قطاع المعادن: انخفض بنسبة 4.6%.

قطاع البناء ومواد البناء: هبط بنسبة 3.3%.

قطاع خدمات النقل: تراجع بنسبة 2.1%.

قطاع البنوك: انخفض بنسبة 1.3%.

كما شهد إجمالي حجم المبادلات في البورصة تراجعاً حاداً، من 1.3 مليار درهم في الأسبوع السابق إلى حوالي 680.9 مليون درهم، في إشارة إلى انخفاض وتيرة التداولات خلال هذه الفترة.

تُظهر هذه المعطيات صورة اقتصادية متعددة الأوجه: استقرار وتحسن في سوق الصرف والنظام النقدي، يقابله بعض التراجع في حيوية السوق المالية. يبقى تعزيز الاحتياطيات الدولية مؤشراً قوياً يعكس متانة الاقتصاد الكلي للمملكة في مواجهة التحديات العالمية.

التعليقات مغلقة.