بين طيات المعرض الدولي للكتاب.. شباب عين السبيت يختمون رحلة البحث عن المعرف
جريدة أصوات / تعليق: وجدان الحبشاوي
بالرغم من اختتام الدورة الحالية للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، لم تنتهِ الرحلة بالنسبة لشباب جماعة “عين السبيت”، بل بدأت فصول جديدة من الوعي. فقد تركت المبادرة التربوية التي نظمتها “جمعية الإشعاع للتنمية والتواصل” أثراً بليغاً في نفوس تلاميذ الجذع المشترك والبكالوريا، محولة ممرات المعرض إلى جسر ممتد بين طموحات الهامش وآفاق العاصمة العالمية للكتاب.
وفي شهادة اللاستاذ القدير الأستاذ خالد الأبيض، صرح أن هذه المبادرة التي تشرف عليها جمعية الإشعاع لتنمية والتواصل المشهود لها بالنشاط المكثف في منطقة عين السبيت – تعد رحلة متكاملة الأركان تجمع بين ما هو تربوي، ثقافي، وسياحي. وأكد االاستاد خالد أن الهدف الأساسي هو إطلاع المتفوقين والمتفوقات من مؤسسة “التوحيد” على “كل ما جدّ في عالم الكتب”، وربطهم مباشرة بالهيئات والمؤسسات المحلية والدولية، بالإضافة إلى الكليات والجامعات المغربية، لتمكينهم من نظرة استشرافية واضحة لما ينتظرهم بعد نيل شهادة البكالوريا.

وبين طيات الأروقة العلمية، وجد التلاميذ متسعاً لرسم معالم مساراتهم؛ حيث شكل رواق جامعة محمد الخامس محطة توجيهية محورية، مكنت تلاميذ البكالوريا من استكشاف المسالك الجامعية بعيداً عن التوجيه الكلاسيكي. كما كانت الزيارة لـ رواق البرلمان وباقي الفضاءات الثقافية فرصة للاحتكاك المباشر بمؤسسات صناعة الوعي الوطني، في تجربة تدمج بين التحصيل الدراسي والتمكين المعرفي.
من جانبه، استحضر الطالب الباحث مراد العثماني فكر الفيلسوف أنطونيو غرامشي، وتحديداً مفهوم “المثقف العضوي” الذي ينخرط في قضايا مجتمعه. واعتبر العثماني أن هذه الحركية الثقافية هي المدخل الأساسي لكسر “الركود الفكري” في المناطق القروية، مؤكداً أن نشر ثقافة القراءة هو الرافعة الحقيقية لبناء مجتمع واعٍ ومسؤول.
وفي ذات السياق، سجل رئيس “جمعية الإشعاع للتنمية والتواصل” نجاح النسخة الخامسة من هذه الرحلة، التي باتت تقليداً سنوياً يهدف إلى جعل القراءة سلوكاً يومياً لدى الناشئة. وأكدت الجمعية التزامها بمواصلة هذا المسار المعرفي، بداية من الدار البيضاء ووصولا الى الرباط “العاصمة العالمية للكتاب لسنة 2026”.

التعليقات مغلقة.