أعلن باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف)، عن تأجيل موعد إقامة نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027 من شهر فبراير إلى غشت، في قرار رسمي يهم النسخة التي ستستضيفها كل من كينيا وتنزانيا وأوغندا.
وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي، أوضح فيه موتسيبي أن القرار يندرج ضمن رؤية «كاف» الرامية إلى تمكين الدول المضيفة من وقت إضافي للتحضير الأمثل لهذا الحدث القاري الكبير. وأكد أن البطولة كانت مبرمجة سلفًا في فبراير، غير أن اعتماد شهر غشت سيسمح بتوجيه موارد أكبر للجوانب التنظيمية وتسريع وتيرة تطوير البنيات التحتية، بما يضمن تنظيم نسخة تليق بقيمة ومكانة كأس أمم إفريقيا.
وشدد رئيس الاتحاد الإفريقي على أن تنظيم بطولة بهذا الحجم يتطلب استثمارات ضخمة وتخطيطًا طويل الأمد، معتبرًا أن عامل الوقت عنصر حاسم في إنجاح التظاهرات الكبرى، خاصة عندما يتعلق الأمر باستضافة مشتركة بين أكثر من بلد.
وفي سياق متصل، تطرق موتسيبي إلى بعض الترتيبات التنظيمية المرتبطة بالمباراة النهائية للنسخة الجارية، كاشفًا عن اجتماع عُقد يوم أمس جمع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بنظيره السنغالي أوغوستين سنغور. وأوضح أن اللقاء أسفر عن الاتفاق على مجموعة من النقاط التنظيمية، من بينها إجراء المنتخب السنغالي لحصته التدريبية بالملعب الملحق لملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
وبخصوص الجدل الذي أثير حول محدودية التذاكر المخصصة للجماهير السنغالية لحضور المباراة النهائية، أوضح موتسيبي أن تذاكر مباريات المنتخب المغربي نفدت منذ اليوم الأول لطرحها للبيع. وأضاف أنه، رغم ذلك، جرى البحث عن حلول بديلة، من خلال تخصيص مناطق خاصة للمشجعين تتيح لهم عيش تجربة حماسية قريبة من أجواء الملعب، مؤكدًا تفهم «كاف» لرغبة جميع الجماهير في متابعة المباراة من المدرجات.
وفي ختام تصريحاته، دعا رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم إلى ضرورة تخلص الكرة الإفريقية من «عقدة النقص»، مشددًا على أن «كاف» هيئة مستقلة لا تخضع لوصاية أي اتحاد قاري أو دولي، بما في ذلك الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). وأكد أن القارة الإفريقية تمتلك الكفاءة والقدرة على اتخاذ قراراتها بما يخدم مصالحها وطموحاتها، مع الحفاظ في الوقت ذاته على علاقات قائمة على الاحترام والتنسيق مع باقي الاتحادات القارية، خدمةً لتطوير كرة القدم على الصعيدين القاري والعالمي.

التعليقات مغلقة.