أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تازة ” ساكنة بعض الأحياء بواد أمليل تشتكي من إقصاءها من التنمية الحضرية حي المحطة نموذجا

إدريس المؤدب "

تعيش ساكنة عدد من الأحياء التابعة لجماعة واد أمليل بإقليم تازة حالة من الاستياء والتذمر، بسبب ما وصفته بـ”التهميش المقصود” والإقصاء من أوراش التنمية والتأهيل الحضري التي استفادت منها أحياء وشوارع أخرى داخل الجماعة، رغم الوعود المتكررة بإدماج هذه المناطق ضمن المشاريع المبرمجة.

وأكد عدد من المواطنين أن التنمية الحقيقية لا ينبغي أن تقتصر على “أحياء الواجهة” التي تمنح صورة إيجابية عن واقع الأشغال بالجماعة، في حين تبقى أحياء أخرى تعاني من ضعف البنية التحتية وغياب الإصلاحات الضرورية، وهو ما يطرح، بحسب تعبيرهم، تساؤلات حول مدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الساكنة.

وفي هذا السياق، عبّر أحد سكان حي المحطة، الواقع بالمدخل الغربي لواد أمليل، عن استغرابه من استمرار تهميش الحي، رغم كونه من أكبر الأحياء من حيث المساحة والكثافة السكانية، مشيراً إلى أن الطريق المؤدية إليه أصبحت في وضعية متدهورة بسبب كثرة الحفر والمطبات وتآكل جنباتها بفعل العوامل الطبيعية، دون أن تشملها أي عملية إصلاح أو إعادة تهيئة منذ سنوات طويلة.

وأضاف المتحدث أن هذا المحور الطرقي يكتسي أهمية كبيرة، باعتباره يربط الحي بوسط المدينة، كما تتفرع عنه عدة مسالك تؤدي إلى دواوير مجاورة، ما يجعل تأهيله ضرورة ملحة لتسهيل تنقل المواطنين وفك العزلة عن المنطقة.

واعتبر عدد من السكان أن إقصاء بعض الأحياء من برامج التنمية وإعادة التأهيل يمثل نموذجاً لتكريس الفوارق المجالية والاجتماعية بين المواطنين، معتبرين أن هذا الوضع يبعث برسائل سلبية إلى ساكنة بعض المناطق التي كان لها رأي مخالف لتوجهات بعض أعضاء المجلس الجماعي خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

وأمام هذا الوضع، تناشد ساكنة الأحياء المقصية المجلس الجماعي والجهات الوصية التدخل العاجل من أجل برمجة مشاريع تهم الأحياء ناقصة التجهيز، والعمل على تحقيق عدالة مجالية تضمن استفادة جميع المواطنين من مشاريع التنمية المحلية دون تمييز.

التعليقات مغلقة.