شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن تحركا عسكريا بارزا تمثّل في وصول طائرة القيادة الاستراتيجية المعروفة باسم “طائرة يوم القيامة” إلى قاعدة أندروز الجوية، وذلك قبل ساعات من إلقاء الرئيس دونالد ترامب خطابه السنوي أمام الكونغرس.
وأفادت تقارير بأن الطائرة أقلعت صباحًا من قاعدة باركسديل الجوية في ولاية لويزيانا، قبل أن تهبط في قاعدة أندروز بولاية ماريلاند، القريبة من العاصمة. وتُعد هذه القاعدة نقطة رئيسية لتحركات كبار المسؤولين، كما تُستخدم لانطلاق ووصول الطائرات الرئاسية والعسكرية الحساسة.
الطائرة التي وصلت إلى المنطقة هي من طراز Boeing E-4B Nightwatch، وهي نسخة معدّلة عسكريًا من طائرة Boeing 747-200. وتعمل كمركز قيادة جوي متقدم يتيح للرئيس ووزير الدفاع وهيئة الأركان المشتركة إدارة العمليات العسكرية في حالات الطوارئ الكبرى، بما في ذلك السيناريوهات النووية أو الكوارث التي قد تعطل مراكز القيادة الأرضية.
ويمتلك سلاح الجو الأمريكي أربع طائرات من هذا الطراز دخلت الخدمة منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتخضع لصيانة وتجهيز دائمين لضمان جاهزيتها على مدار الساعة.
ويأتي انتشار الطائرة بالتزامن مع خطاب “حالة الاتحاد”، وهو حدث سنوي يجمع قيادات الدولة في مكان واحد داخل مبنى الكونغرس، ما يدفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لضمان استمرارية القيادة في مختلف الظروف.
ورغم أن تحريك “طائرة يوم القيامة” يثير عادة تكهنات حول دلالاته، فإن مراقبين يرون أن الخطوة تندرج ضمن بروتوكولات أمنية اعتيادية ترافق المناسبات السيادية الكبرى، دون أن تعكس بالضرورة وجود تهديد مباشر.

التعليقات مغلقة.