كشف مكتب الصرف في أحدث نشراته الشهرية للمؤشرات الخاصة بالمبادلات الخارجية، عن ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 1.1% على أساس سنوي، لتصل إلى 92.73 مليار درهم مع نهاية شهر شتنبر المنصرم، مقارنة بـ 91.72 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
ويُظهر هذا الارتفاع، ولو كان متواضعاً، الدور الحيوي والمستمر للتحويلات المالية للمغتربين في دعم الاقتصاد الوطني، حيث تشكل هذه الأموال مصدراً مهماً للعملة الصعبة وتساهم في تحسين مستوى المعيشة للأسر المستفيدة ودعم مداخيلها.
في المقابل، سلطت النشرة الضوء على مؤشر مقلق، يتمثل في ارتفاع العجز التجاري للمملكة بنسبة 17.7%، ليصل إلى أكثر من 259 مليار درهم. ويعزى هذا التوسع في العجز إلى النمو الملحوظ في قيمة الواردات، التي قفزت بنسبة 9.2% لتتجاوز 605.35 مليار درهم، متجاوزة بذلك نمو الصادرات الذي بلغ 3.6% ليصل إلى حوالي 346.3 مليار درهم.
ويُشير هذا المؤشر إلى أن فاتورة استيراد السلع من الخارج لا تزال تشكل عبئاً على الميزان التجاري، في وقت تسجل فيه الصادرات نمواً أقل حدة.
أما على صعيد ميزان الخدمات، فقد شهد أداء إيجابياً، حيث سجل فائضاً بلغ أكثر من 114.52 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 9.4%. ويرجع هذا الأداء القطاع الخدماتي إلى نمو متوازن في كل من صادرات الخدمات (بنسبة 9.2%) ووارداتها (بنسبة 9%).

التعليقات مغلقة.