استقرت أسعار الذهب في التعاملات العالمية اليوم الثلاثاء، في وقت يسود فيه الحذر أوساط المستثمرين نتيجة التوترات الجيوسياسية المتسارعة في الشرق الأوسط، وتزامناً مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي لمحت إلى نهاية قريبة محتملة للحرب على إيران.
وبناءً على بيانات الأسواق المالية، فقد انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة واحد بالمائة ليصل إلى 5131.24 دولار للأوقية، بينما سجلت العقود الأمريكية الآجلة لشهر أبريل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.7 بالمائة لتستقر عند 5141.40 دولار.
علاوة على ذلك، ساهم تراجع الدولار بنسبة 0.4 بالمائة في جعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية لحاملي العملات الأخرى، رغم ضبابية المشهد السياسي التي تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة تارة، والترقب الحذر تارة أخرى.
ومن هذا المنطلق، تتجه أنظار الأسواق العالمية غداً الأربعاء نحو صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير، يليه مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي يوم الجمعة المقبل، وهي بيانات حاسمة يعتمد عليها الاحتياطي الاتحادي لتحديد توجهاته المستقبلية بشأن التضخم وأسعار الفائدة.
وفي سياق متصل، انعكست حالة التباين هذه على باقي المعادن النفيسة، حيث سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 0.4 بالمائة لتصل إلى 87.32 دولار للأوقية، في حين شهد البلاتين والبلاديوم تراجعاً طفيفاً، مما يعكس حالة الترقب لما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مستجدات ميدانية أو اقتصادية.
ومن ثم، يربط المحللون استقرار الذهب بمستوى الثقة في التوقعات التي أطلقها الرئيس الأمريكي حول نهاية سريعة للعمليات العسكرية قبل الإطار الزمني المحدد بأربعة أسابيع، وهو ما قد يخفف من علاوة المخاطر الجيوسياسية.
واختتمت التداولات الصباحية بتركيز كبير على التحليل التقني لمستويات الدعم والمقاومة، في ظل الارتفاعات التاريخية التي سجلها المعدن النفيس خلال فترة الحرب، مما يجعل من أي تصريح سياسي أو بيان اقتصادي محركاً رئيسياً لبوصلة الأسعار في الساعات القليلة القادمة.

التعليقات مغلقة.