أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تزكيات الانتخابات التشريعية المقبلة تطفو بدائرة الفداء مرس السلطان

أحمد أموزك ،

تشهد الدائرة التشريعية الفداء مرس السلطان، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، عودة ممارسات مثيرة للجدل يُعتقد أنها تؤثر سلبًا على نزاهة العملية الديمقراطية. ووفق معطيات حصلت عليها جريدة “أصوات”، فإن بعض المرشحين المفترضين يعمدون إلى اعتماد أساليب غير شفافة، من بينها الدفع بمرشحين صوريين، أو ما يُعرف بـ”أرانب السباق”، بهدف تشتيت الأصوات والتحكم في مخرجات المنافسة الانتخابية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن بعض الفاعلين السياسيين لا يكتفون بذلك، بل يسعون أيضًا إلى استصدار تزكيات من أحزاب متعددة، ليس بهدف الترشح الفعلي، وإنما لسد الطريق أمام منافسين محتملين. هذه الممارسات تساهم، بحسب متتبعين، في تحويل العمل الحزبي من آلية للتأطير الديمقراطي إلى ما يشبه “سوقًا” تُباع فيه التزكيات وتُشترى، بعيدًا عن أي التزام أخلاقي أو سياسي.

ويُنظر إلى هذه الظواهر باعتبارها جزءًا من “خلطة انتخابية” تتكرر مع كل موسم انتخابي، حيث يشتد التنافس وتُستعمل مختلف الوسائل لضمان الظفر بالمقاعد البرلمانية. وفي هذا السياق، يُسجل أن بعض البرلمانيين يسعون إلى تأمين مواقعهم لولايات متتالية، عبر التحكم في خريطة التزكيات داخل دوائرهم، مما يحول بعض الأحزاب إلى ما يشبه “وكالات عقارية” تُدبّر عملية توزيع الترشحات.

كما برز في الآونة الأخيرة دور وسطاء في هذه العمليات، ما يعكس بروز ما يمكن تسميته بـ”رأسمالية حزبية” قائمة على المصالح والولاءات، بدل البرامج والرؤى السياسية. ويحذر متابعون من أن استمرار هذه الممارسات من شأنه أن يقوض أسس الثقة في المؤسسات المنتخبة، ويعزز ظاهرة العزوف الانتخابي، فضلًا عن فتح المجال أمام توغل المال في العملية السياسية.

في ظل هذه المؤشرات، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تعزيز الشفافية في منح التزكيات، وربطها بمعايير واضحة وديمقراطية داخل الأحزاب، مع تشديد الرقابة على الممارسات الانتخابية، حمايةً لمصداقية المسار الديمقراطي وصونًا لجوهر المؤسسات التمثيلية.

التعليقات مغلقة.