أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

تعاون جوي مغربي أمريكي متقدم في مناورات “الأسد الإفريقي 26”

جريدة أصوات

أصوات من الرباط

 

شهدت منطقة كاب درعة بضواحي طانطان، هذا الأسبوع، نشاطاً عسكرياً جوياً مكثفاً في إطار مناورات “الأسد الإفريقي 26”، التي تعد من أبرز التمارين المشتركة بين القوات المسلحة الملكية المغربية والقوات الأمريكية.

وأفادت معطيات ميدانية أن التدريبات شملت طلعات جوية رفيعة المستوى جمعت بين قاذفتين استراتيجيتين أمريكيتين من طراز B-52H Stratofortress وأربع مقاتلات مغربية من طراز F-16 Fighting Falcon، في مشهد يعكس مستوى متقدماً من التنسيق العملياتي بين الجانبين.

ووفق ما أعلنته القيادة الأمريكية في إفريقيا AFRICOM، فإن هذه الأنشطة تهدف إلى تعزيز قابلية العمل المشترك بين القوات المغربية والأمريكية، وتطوير قدرات التنسيق في بيئات قتالية متعددة، مع التركيز على رفع جاهزية القوات للتعامل مع مختلف السيناريوهات الإقليمية.

كما تأتي هذه المناورات بالتوازي مع إطلاق أول دورة تأهيلية وطنية معتمدة لموجهي الهجوم الجوي المشترك (JTAC) بالمغرب، وهي خطوة تُعنى بتكوين عناصر متخصصة في توجيه الضربات الجوية والمدفعية من الخطوط الأمامية بدقة عالية، بما يسهم في تحسين فعالية العمليات العسكرية وتقليل الأضرار الجانبية.

وشهدت الدورة مشاركة خبراء عسكريين من كندا والمجر، إضافة إلى تدريبات تحاكي سيناريوهات واقعية للدعم الجوي القريب، باستخدام الذخيرة الحية، ما أتاح للقوات المشاركة اختبار تكتيكاتها في بيئة تدريبية تحاكي ظروف العمليات الفعلية.

ويُنظر إلى هذه الأنشطة على أنها مرحلة متقدمة في مسار التعاون العسكري بين الرباط وواشنطن، في إطار مناورات African Lion 26، التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي وتطوير القدرات الدفاعية المشتركة، إضافة إلى إرساء قاعدة بشرية مؤهلة في مجال توجيه العمليات الجوية.

وتؤكد هذه التطورات استمرار الدينامية المتصاعدة للشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة، خصوصاً في مجالات التدريب والتنسيق العملياتي، ضمن رؤية أوسع لتعزيز الأمن في منطقة شمال وغرب إفريقيا.

التعليقات مغلقة.