تقريرعبري : حماس تماطل في تسليم جثث الرهائن وتُهدد اتفاق التبادل
جريدة أصوات
كشف مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، في تصريحاتٍ خاصة لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن تعنت حركة حماس وامتناعها عن تسليم جثامين الرهائن الذين قُتلوا أثناء عملية “طوفان الأقصى”، يهدد بإفشال الاتفاق الهش القائم على إطلاق سراح المعتقلين في سجون الاحتلال مقابل إعادة المحتجزين في غزة.
وحذّر المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته حساسية الموضوع، من أن “عدم إعادة الجثامين يشكل عقبة كبرى أمام استمرار العملية التفاوضية برمتها”، مشيرًا إلى أن “هناك خطًا أحمر لا يمكن تخطيه، وهو أن تتحول هذه الصفقة إلى طريق ذي اتجاه واحد”.
وفقًا للمسؤول، فإن نقطة الخلاف المركزية تكمن في رفض الشق العسكري لحماس الإفصاح عن مصير عدد من الرهائن الذين تؤكد إسرائيل مقتلهم، أو تسليم جثثهم. هذه الخطوة، من وجهة النظر الإسرائيلية، هي جزء لا يتجزأ من أي اتفاق شامل وشرط أساسي لبناء الثقة المفقودة بين الطرفين.
وأضاف التقرير أن هذا التعنت يقابله ضغط داخلي هائل في إسرائيل من قبل عائلات الرهائد، التي تطالب حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعدم التوقيع على أي صفقة لا تضمن عودة جميع المحتجزين — أحياءً كانوا أم شهداء — إلى ديارهم.
يأتي هذا التحذير في لحظة بالغة الحساسية، حيث تدور المفاوضات، عبر وساطات قطرية ومصرية، على حافة الهاوية. يشير المحللون العسكريون إلى أن انهيار الصفقة لن يعيد الأوضاع إلى نقطة الصفر فحسب، بل قد يفتح الباب أمام تصعيد عسكري واسع النطاق في قطاع غزة، في سيناريو كادت أن تنجح الوساطات في منعه.
من جهتها، لم تصدر حركة حماس أي تعليق رسمي حتى لحظة نشر هذا التقرير بشأن المزاعم الإسرائيلية. فيما يقتصر الحديث الناطق الرسمي باسمها على التأكيد على ضرورة تحقيق تقدم ملموق في ملف الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية كشرط مسبق لأي تقدم.
تشهد المنطقة منذ يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول توترًا غير مسبوق، بعد شنّ حركة حماس عملية عسكرية مفاجئة أطلقت عليها اسم “طوفان الأقصى”، أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في إسرائيل، وأسر العشرات. ردّت إسرائيل بحملة عسكرية جوية وبحرية وبرية شرسة على قطاع غزة، أوقعت آلاف الشهداء والجرحى.
تُتابع الأوساط الدبلوماسية الدولية التطورات بقلق بالغ، داعيةً كلا الطرفين إلى إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية التي تحفظ الأرواح وتجنب المنطقة دوامة عنف جديدة لا تُحمد عواقبها.

التعليقات مغلقة.