أبرز تقرير حديث صادر عن وكالة الاستثمار والتجارة الخارجية البرتغالية (AICEP)، نُشر في 10 مارس 2026، أن المملكة المغربية باتت تكتسب أهمية متزايدة كوجهة صناعية استراتيجية لمجموعة “فولكس فاجن” الألمانية، في ظل خطط المجموعة لإعادة توزيع قدراتها الإنتاجية داخل القارة السمراء. ومن هذا المنطلق، كشف التقرير أن الشركة الألمانية تدرس بجدية توسيع حضورها في مواقع أكثر تنافسية، خاصة مع الصعوبات الكبيرة التي تواجهها منظومة التصنيع في جنوب إفريقيا، والتي لم تعد قادرة على بلوغ أهداف الإنتاج الوطنية المسطرة بمليون سيارة سنوياً، مكتفية بحوالي 610 آلاف مركبة فقط.
ومن جهة أخرى، أوضحت مارتينا بيني، المديرة العامة لـ “Volkswagen Group Africa”، أن ضعف الكتلة الصناعية وتراجع الطلب المحلي في جنوب إفريقيا يضعفان تنافسية الموردين، مما يجعل نموذج الإنتاج هناك تحت ضغط شديد. وبناءً عليه، يبرز المغرب كخيار “واعد” بفضل استقراره الطاقي وقربه الجغرافي من أوروبا، إضافة إلى تطور منظومته الصناعية الموجهة نحو التصدير. وتأسيساً على ما سبق، يعتمد نموذج جنوب إفريقيا حالياً على محركات الاحتراق التقليدية، وهو ما يصطدم بالقيود البيئية الأوروبية الصارمة، مما يعزز حظوظ المغرب الذي قطع أشواطاً مهمة في الاندماج بسلاسل القيمة المرتبطة بالسيارات الكهربائية والتنقل المستدام.
وفي منحى ذي صلة، يرى الخبراء أن هذا التحول في بوصلة الاستثمارات الألمانية يعكس “ثقة دولية” في البنية التحتية اللوجستية المغربية المتطورة. وتأسيساً على ما سبق، يشكل المغرب اليوم محطة رئيسية لتعزيز موقعه كأحد أبرز أقطاب صناعة السيارات في منطقة البحر الأبيض المتوسط، مستفيداً من مرونته في مواكبة الانتقال الطاقي العالمي. وبناءً عليه، قد تشهد الشهور القادمة تحركات رسمية لتجسيد هذا الاهتمام الألماني في مشاريع إنتاجية ملموسة ترفع من حجم الصادرات المغربية وتعزز من ريادة المملكة قارياً.

التعليقات مغلقة.