أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ثوران بركان هايلي غوبي في إثيوبيا بعد 12 ألف سنة يثير قلقاً بيئياً وصحياً باليمن والهند

ثوران بركان هايلي غوبي في إثيوبيا بعد 12 ألف سنة يثير قلقاً بيئياً وصحياً باليمن والهند


ثار بركان هايلي غوبي شمال شرق إثيوبيا في حدث جيولوجي نادر، هو الأول منذ نحو 12 ألف سنة، وفق ما أكد برنامج علم البراكين العالمي التابع لمؤسسة سميثسونيان. ويقع البركان في إقليم عفر قرب الحدود مع إريتريا، ضمن منطقة وادي الصدع التي تشهد نشاطاً تكتونياً كثيفاً، ما يجعلها واحدة من أكثر مناطق شرق إفريقيا عرضة للظواهر البركانية والزلازل.

ويبلغ ارتفاع البركان نحو 500 متر، وقد أطلق خلال ثورانه أعمدة ضخمة من الدخان والرماد البركاني ارتفعت إلى حوالي 14 كيلومتراً، قبل أن تهدأ ثورته بعد ساعات. وأشار مركز تولوز لرصد الرماد البركاني إلى أن هذه السحب اندفعت مع الرياح نحو اليمن، سلطنة عمان، الهند، وشمال باكستان، ما يثير مخاوف بيئية وصحية واسعة في هذه المناطق.

تحذيرات السلطات اليمنية

أعلنت السلطات اليمنية أن سحب الرماد البركاني امتدت إلى محافظات الحديدة، إب وذمار، محذرة السكان من أن الرماد يحتوي على جسيمات دقيقة من الصخور والزجاج البركاني قد تشكل خطراً صحياً وبيئياً حتى على المناطق البعيدة عن موقع الثوران.

وقال مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر التابع للحكومة اليمنية إن الرماد البركاني قادر على الانتقال لمئات الكيلومترات تبعاً للرياح السائدة، مؤكداً ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية الصحة العامة والزراعة والمياه.

وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة قلق بين اليمنيين، الذين أعرب كثير منهم عن دهشتهم من حجم وانتشار الرماد البركاني، معتبرين أن الظاهرة غير مسبوقة في تاريخ المراقبة الجوية للبلاد.

الأوضاع في إثيوبيا

رغم ضخامة الثوران، لم تُسجَّل خسائر بشرية في إثيوبيا، إذ يقع البركان في منطقة نائية وقليلة السكان، فيما تواصل السلطات المحلية متابعة الوضع لتقييم أي أضرار محتملة على البيئة والبنية التحتية. وقد أشار العلماء إلى أن ثوران هايلي غوبي يأتي في سياق النشاط التكتوني المتزايد في وادي الصدع، الذي يُعدّ من أهم المناطق البركانية والزلازلية في شرق إفريقيا.

التحليل العلمي والبيئي

يُعد هذا الحدث نموذجياً لفهم تأثير البراكين القديمة على البيئة والمناخ المحلي والإقليمي. فالرماد البركاني يحمل مخاطر جسيمات دقيقة يمكنها التأثير على الجهاز التنفسي، التربة الزراعية، وجودة المياه، خصوصاً عند انتقاله لمسافات طويلة بفعل الرياح. ويظهر هذا الثوران أن التحذيرات البيئية والصحية المتقدمة ضرورية في مناطق الجوار، ليس فقط القريبة من البركان، بل وحتى في دول بعيدة مثل اليمن والهند وباكستان.

كما يبرز الحدث الحاجة إلى تعزيز المراقبة العلمية والتنبؤ بالظواهر البركانية في مناطق نشاطها، لتقليل المخاطر على السكان، ولتمكين الحكومات من اتخاذ إجراءات وقائية عاجلة، بما في ذلك تحذير السكان وإدارة النقل الجوي والزراعي والمائي.

التعليقات مغلقة.