جال صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء الأربعاء 11 مارس الجاري، في عدد من شوارع مدينة الدار البيضاء على متن سيارته الخاصة، في خرجة ليلية تلقائية تزامنت مع الأجواء الروحانية لشهر رمضان المبارك مباشرة بعد موعد الإفطار. وتأتي هذه الجولة غير المعلنة لتؤكد مرة أخرى على نهج القرب الذي يطبع تحركات جلالته، حيث غصت منصات التواصل الاجتماعي بمقاطع فيديو وثقها مواطنون من مختلف الأعمار وهم يحيون الموكب الملكي الذي جاب عدداً من المحاور الطرقية الرئيسية للمدينة، وسط هتافات الترحيب الممزوجة بدعوات النصر والتمكين.
في حين، عكست المقاطع المصورة التي انتشرت كالنار في الهشيم حجم التلاحم بين العرش والشعب، إذ حرص سكان العاصمة الاقتصادية على توثيق هذه اللحظات الاستثنائية ونشرها بشكل فوري، مما جعل من “الخرجة الملكية” الحدث الأبرز الذي هيمن على النقاشات الرقمية ليلة أمس. ومن هذا المنطلق، لم تكن الجولة مجرد مرور عابر، بل تحولت إلى لحظة احتفالية عفوية عبّر من خلالها البيضاويون عن سعادتهم برؤية ملك البلاد في فضاءاتهم العامة، متقاسماً معهم بركات ليالي الشهر الفضيل في جو من البساطة والقرب.
وتأسيساً على ما سبق، خلفت هذه الجولة أصداءً إيجابية واسعة وتفاعلاً منقطع النظير على الشبكات الاجتماعية، حيث اعتبرها رواد الفضاء الأزرق رسالة قوية تعكس الاستقرار والسكينة التي تنعم بها المملكة. وفي منحى ذي صلة، أجمع المعلقون على أن تواجد جلالة الملك في شوارع الدار البيضاء بدون بروتوكول رسمي وفي وقت الذروة الرمضانية، يضفي صبغة خاصة على علاقة الوفاء التي تربط المغاربة بملكهم، مما جعل من هذه الليلة ذكرى محفورة في ذاكرة سكان “كازابلانكا” الذين استبشروا خيراً بهذا الحضور الملكي المبهج.

التعليقات مغلقة.