حقوقيون بمراكش: عراقيل إدارية تهدد المستقبل الدراسي لمعتقلي مظاهرات “جيل زد”
جريدة أصوات
وجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، انتقادات لاذعة للجهات الوصية على قطاعي التعليم والسجون، مطالبة بتمكين معتقلي مظاهرات ما بات يعرف بـ “حراك جيل زد” بسجن الأوداية من حقهم المشروع في متابعة دراستهم. وأكدت الهيئة الحقوقية أن عدداً كبيراً من هؤلاء الشباب، سواء الذين ما زالوا خلف القضبان أو المفرج عنهم، يواجهون صعوبات إدارية معقدة تحول دون استئناف مسارهم التعليمي، مما يضع مستقبلهم الأكاديمي على المحك ويناقض الفلسفة الإصلاحية التي تتبناها المؤسسات العقابية.
ومن جهة أخرى، كشفت الجمعية عن توصلها بشكايات صادمة من أسر المعتقلين، تشير إلى أن قاصرين شاركوا في تلك الاحتجاجات وجدوا أنفسهم أمام “أبواب موصدة” بعد انقضاء عقوباتهم السجنية. وبالرغم من الوعود التي تلقوها بتسوية وضعيتهم لدى المديرية الإقليمية للتعليم بمراكش، إلا أن تلك الوعود ظلت حبراً على ورق، مما يهدد بإلقاء هؤلاء اليافعين في براثن الهدر المدرسي ويعمق من حدة التهميش الاجتماعي الذي تعاني منه هذه الفئة العمرية التي طالبت بالتغيير والعدالة الاجتماعية.
وفي منحى ذي صلة، رصد التقرير الحقوقي “أخطاءً إدارية جسيمة” طالت طلبة جامعيين من معتقلي هذا الحراك، حيث اجتازوا امتحاناتهم بانتظام من داخل السجن، ليفاجؤوا لاحقاً بتسجيلهم في عداد “المتغيبين”. وتأسيساً على ما سبق، راسلت الجمعية كبار المسؤولين، وعلى رأسهم المندوب العام لإدارة السجون ووزير التربية الوطنية، للتدخل الفوري وتصحيح هذه الاختلالات، معتبرة أن حرمان معتقلي “جيل زد” من حقهم في التعلم يُفشل أي مسعى حقيقي لإعادة الإدماج ويضرب في الصميم المواثيق الدولية والدستور المغربي.

التعليقات مغلقة.