أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حماس تحدد أولوياتها بذكرى انطلاقتها الثامنة والثلاثين

جريدة أصوات

حددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أولوياتها السياسية والعملية للمرحلة المقبلة في ظل استمرار التحديات الإنسانية والأمنية في قطاع غزة، مع تأكيدها على حق المقاومة وسلاحها بموجب القانون الدولي.

أولاً: استكمال وقف الحرب: وضعت حماس استكمال المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار على رأس أولوياتها، والتي تشمل إدخال المساعدات والمعدات لتأهيل المستشفيات والبنية التحتية، وفتح معبر رفح بالاتجاهين. كما تطالب بتنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق لتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية والبدء في مشاريع إعادة الإعمار.

ثانياً: إدارة القطاع: دعت الحركة إلى تشكيل لجنة تكنوقراط مكونة من مستقلين فلسطينيين لإدارة قطاع غزة بشكل فوري، وأكدت جاهزيتها لتسليمها الأعمال كاملة في جميع المجالات وتسهيل مهامها.

ثالثاً: حق المقاومة: أكد رئيس حماس في غزة، خليل الحية، أن المقاومة الفلسطينية وسلاحها حق مشروع تكفله القوانين الدولية، وهو مرتبط بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وأعلن أن الحركة “منفتحة لدراسة أية مقترحات تحافظ على هذا الحق”.

أوضحت حماس رؤيتها للترتيبات الأمنية والإدارية بعد الحرب وفقاً للحية، يجب أن تنحصر مهمة “مجلس السلام” في رعاية تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار والتمويل والإشراف على إعادة إعمار القطاع.

شدد على أن مهمة أي قوات دولية يجب أن تقتصر على حفظ وقف إطلاق النار والفصل بين الجانبين على حدود قطاع غزة، دون أي مهام داخل القطاع أو التدخل في شؤونه الداخلية، مؤكداً رفض الحركة “لكل مظاهر الوصاية والانتداب على شعبنا”.

استعرض الحية في كلمته ثمانية إنجازات رئيسية حققتها المقاومة الفلسطينية، من أبرزهاكسر أسطورة الردع الاستراتيجي والتفوق الأمني الإسرائيليانهيار “الرواية والسردية الإسرائيلية المسيطرة طوال عقود”.

تعقيد وتراجع مشروع التطبيع الإقليمي مع إسرائيل وإعادة المكانة المركزية للقضية الفلسطينية.

وفي المقابل، سلط الضوء على حجم المعاناة الإنسانية الكارثية، داعياً إلى تحرك مكثف للإغاثة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني في غزة ووضع حد للأزمات الإنسانية، خاصة مع تفاقمها بسبب الأمطار الغزيرة والأحوال الجوية القاسية مؤخراً. كما دعا المجتمع الدولي للتحرك لملاحقة قادة الاحتلال قانونياً لمحاكمتهم على جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية.

أكد الحية على الحرص على العمل المشترك مع الفصائل الفلسطينية لتحقيق الوحدة الوطنية، وبناء مرجعية وطنية جامعة تستهدف استعادة الحقوق، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

كما أشار إلى أن الحركة تؤكد ما توافقت عليه مع الفصائل الفلسطينية بشأن القضايا الواردة في بنود خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة. ودعا الحية الوسطاء وخاصة الإدارة الأمريكية والرئيس ترامب، كضامن أساسي، للعمل على إلزام الاحتلال باحترام الاتفاق والالتزام بتنفيذه وعدم تعريضه للانهيار، في ظل ما وصفه باستمرار الخروقات الإسرائيلية.

في سياق متصل، وصف الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أن الهدف الأسمى للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة هو “البقاء والصمود”، مؤكداً أن إفشال هذا الهدف يعني إفشال الهدف المركزي للحركة الصهيونية.

تأتي هذه التصريحات في وقت تشير فيه تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية إلى استمرار كارثة إنسانية في قطاع غزة، حيث حذرت منظمة العفو الدولية في تقرير سابق من أن سياسات الحصار المطبق تمثل “فعلًا من أفعال الإبادة الجماعية”.

التعليقات مغلقة.