كشف المرصد المغربي لحماية المستهلك عن اختلالات بنيوية خطيرة تضرب سوق الدواجن بالمملكة، منتقداً الارتفاع المتواصل وغير المبرر في أسعار الدجاج بالتقسيط، رغم تسجيل وفرة واضحة في الإنتاج وانخفاض أثمان البيع داخل الضيعات الفلاحية، مما يضع علامات استفهام كبرى حول مسار سلسلة التوريد.
وحيث إن المرصد حمل الوسطاء والمضاربين المسؤولية المباشرة عن التحكم في العرض ورفع الأسعار على المواطنين، فقد أوضح في منشور عبر حسابه الرسمي أن هذه الممارسات تشكل خرقاً صريحاً لمقتضيات القانون رقم 31.08 المتعلق بحماية المستهلك والقانون رقم 104.12 المرتبط بحرية الأسعار والمنافسة، منتقداً في الوقت ذاته غياب التدخلات الحازمة من طرف مؤسسات الدولة المعنية للحد من هذا “الجشع”.
وعلاوة على ذلك، أشار المصدر إلى وجود فارق شاسع وصادم في الأثمنة، حيث تراوحت أسعار الدواجن في محلات التقسيط ما بين 23 و30 درهماً، في حين تنخفض في أسواق الجملة إلى حدود 11 و12 درهماً، وهو ما يعكس خللاً بنيوياً في قنوات التوزيع يذهب ضحيته المستهلك المغربي، خاصة الفئات المتوسطة ومحدودة الدخل التي باتت تجد صعوبة في موازنة قفتها اليومية.
وفي المقابل، طالب المرصد بفتح تحقيق عاجل في مسار التسويق وتفعيل دور مجلس المنافسة مع تشديد المراقبة على قطاع الأعلاف والتربية لتقليص مظاهر الاحتكار، مشدداً على ضرورة تحرك السلطات والمهنيين لحماية القدرة الشرائية للأسر المغربية وضمان أمنها الغذائي، لاسيما مع اقتراب شهر رمضان الذي يعرف ذروة الاستهلاك وتزايد المصاريف الغذائية.

التعليقات مغلقة.