أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

حملات تفتيش موسعة للمقاهي والمحلات التجاريةلضبط البث العمومي 

جريدة أصوات

 

السلطات المغربية تشدد إجراءات تطبيق قانون حقوق المؤلف في عدة مدن.. وغُرمات وعقوبات تصل إلى الإغلاق في انتظار المخالفين

في خطوة تهدف إلى وضع حد لما وصفته بـ “الفوضى الواسعة” في استخدام المصنفات الفنية، باشرت السلطات المختصة في عدد من المدن المغربية حملات مراقبة وتفتيش ميدانية مشددة، تستهدف المقاهي والمحلات التجارية التي تقوم بالبث العمومي للموسيقى أو المحتوى السمعي البصري دون تراخيص قانونية.

وتأتي هذه الحملات، وفق وثائق رسمية، في إطار تطبيق أحكام القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وذلك بعد سنوات من التساهل في إنفاذه، ما أدى إلى انتشار ظاهرة استغلال الأعمال الفنية دون وجه حق، وحرمان أصحابها من مستحقاتهم المادية.

 

قامت لجان مراقبة مختصة بجولات مفاجئة داخل المؤسسات التجارية، حيث أسفرت عمليات التفتيش عن تحرير عدد من المحاضر بحق مخالفين كانوا يبثون الأغاني أو المقاطع الموسيقية، أو حتى مباريات رياضية، دون الحصول على الترخيص المسبق من المكتب المغربي لحقوق المؤلفين (SACEM)، أو دون دفع الرسوم المستحقة.

ويؤكد القانون بشكل صريح على أن أي بث عمومي للمحتوى الموسيقي أو السمعي البصري داخل فضاء مفتوح للعموم (مقاهي، مطاعم، محلات تجارية، وسائل نقل جماعي، إلخ) يعد نشاطاً يتطلب ترخيصاً واستخلاص حقوق مالية لفائدة المؤلفين والملحنين والمنتجين والفنانين.

 

وبحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من أصحاب المحلات واصلوا ممارسة هذه الأنشطة خارج الإطار القانوني، إما عن جهل بالتشريع، أو في محاولة للتهرب من الدفع. وهو ما دفع الجهات المعنية إلى تصعيد إجراءاتها، عبر إطلاق هذه الحملة الواسعة التي لم تقتصر على التحذير، بل امتدت إلى فرض غرامات مالية.

وفي هذا الصدد، وجهت السلطات دعوة عاجلة لجميع أصحاب المحلات والمقاهي لتسوية أوضاعهم القانونية مع المكتب المعني، محذرة من أن الحملة ستستمر خلال الأسابيع المقبلة، وأن العقوبات في حق المخالفين المستمرين في التجاوز قد تصل إلى فرض غرامات مالية كبيرة أو حتى إغلاق المحل مؤقتاً، تطبيقاً للعقوبات المنصوص عليها قانوناً.

ترى الجهات القائمة على هذه الحملة أن هذه الإجراءات ليست عقابية في جوهرها، بل تندرج ضمن جهود وطنية أوسع لإرساء سوق فني منظم وعادل. الهدف المعلن هو حماية حقوق الملكية الفكرية، والحد من استغلال المصنفات الإبداعية دون ترخيص، وبالتالي ضمان حصول الفنانين والمنتجين على حقوقهم المادية التي تشكل أحد أهم مصادر عيشهم وتحفيزهم للإبداع.

كما تؤكد أن احترام هذه القوانين من شأنه أن يعزز بيئة أعمال نظيفة ومنظمة لجميع الأطراف المهنية في القطاع الثقافي، ويضمن استدامة الصناعة الإبداعية في المغرب.

يُشار إلى أن نجاح مثل هذه الحملات يرتبط بدرجة كبيرة بزيادة الوعي لدى أرباب المؤسسات التجارية بأهمية الترخيص، وتبسيط إجراءات الحصول عليه، إلى جانب استمرارية المراقبة وعدم اقتصارها على حملات مؤقتة، لضمان فعالية دائمة في حماية حقوق المبدعين.

التعليقات مغلقة.