كشفت دراسة حديثة أن وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دورًا بارزًا في دفع الشباب المغاربي نحو المخاطرة بالهجرة السرية، من خلال تقديم صورة مثالية مبالغ فيها عن الحياة في أوروبا.
وأجراها الباحث خوسيه إغناسيو كاندون مينا من جامعة إشبيلية، بمشاركة الطالبة ماريا غيفارا، وأشارت إلى أن المضيق الشهير جبل طارق يمثل أحد أكثر الحدود تفاوتًا في العالم، حيث تعمل الخوارزميات الرقمية على تعزيز تصورات مثالية لدى الشباب حول أوروبا مقارنة ببلدانهم الأصلية، ما يحفزهم على الإقدام على مخاطر العبور.
وذكرت الدراسة، التي نشرتها وسائل إعلام إسبانية مثل موقع elpueblodeceuta، أن مقاطع الفيديو المنتشرة على المنصات الرقمية تركز على قصص وصول مهاجرين إلى وجهات مثل إيبيزا والجزر الجعفرية، مقدمة الهجرة كـ”مغامرة جذابة”، مع تغييب المعاناة والصعوبات التي يواجهها المهاجرون بعد الوصول.
كما أشارت الدراسة إلى انتشار محتوى يشرح تقنيات العبور وتسلق الأسوار واستعمال معدات بحرية، في ظل ضعف الرقابة على بعض المناطق، وهو ما يشكل تهديدًا لأمن الحدود، خصوصًا مع خوارزميات تفضّل المحتوى المثير على المحتوى التحذيري أو التعليمي.
ورغم ذلك، لفتت الدراسة إلى الجانب الإيجابي للشبكات الاجتماعية، إذ تمنح المهاجرين الجدد مساحة للتواصل مع مجتمعاتهم الأصلية، وتوفر لهم معلومات ودعمًا يسهل الاندماج الاجتماعي والثقافي داخل إسبانيا.
التعليقات مغلقة.