يشهد سوق بوذبيب المخصص لبيع أضاحي العيد حالة من الشلل التام لليوم الثاني على التوالي، في مشهد أثار استغراب المواطنين والمهتمين بالشأن المحلي، بعدما اقتصر النشاط داخل الفضاء الرسمي على بائع وحيد فقط يعرض مواشيه، وسط غياب شبه كلي للكسابة والتجار المعتادين.
وخلف هذا الوضع حالة من القلق في صفوف الساكنة، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى، حيث يخشى المواطنون من استمرار ضعف العرض وما قد يترتب عنه من اضطراب في الأسعار وصعوبة في اقتناء الأضاحي، خصوصاً بالنسبة للأسر ذات الدخل المحدود.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن عدداً من مربي الماشية والتجار فضلوا عرض أضاحيهم داخل “الكراجات” والمستودعات الخاصة بدل الولوج إلى السوق الرسمي، وذلك تفادياً لمصاريف التنقل والرسوم المفروضة، إلى جانب الرغبة في الابتعاد عن مضايقات الوسطاء والمضاربين الذين ينشطون خلال هذه المناسبة.
وأدى هذا التوجه إلى ظهور السوق في صورة شبه مهجورة، ما انعكس سلباً على الحركة التجارية وأضعف الإقبال داخل الفضاء المخصص لبيع الأضاحي، في وقت كانت فيه الساكنة تراهن على تنظيم السوق لتوفير عرض متوازن وأسعار مناسبة.
وفي ظل هذا الوضع الاستثنائي، تعالت أصوات محلية مطالبة السلطات والجهات المعنية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول عملية تعيد الثقة للكسابة وتشجعهم على العودة إلى السوق، عبر توفير التسهيلات الضرورية والحد من المضاربة وتحسين ظروف البيع والتنظيم.
ويرى متابعون أن الأيام القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد اتجاه أسعار الأضاحي واستقرار السوق، ما يجعل التدخل السريع أمراً ضرورياً لتفادي تفاقم الأزمة وضمان تموين السوق بشكل طبيعي قبل حلول العيد.

التعليقات مغلقة.