أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

ريهام عبدالغفور تتصدر المشهدأزمة صور مسيئة ورسالة إنسانية

جريدة أصوات

خلال الأيام القليلة الماضية، تصدّر اسم الفنانة المصرية ريهام عبدالغفور محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول صور ومقاطع التُقطت لها بشكل غير لائق أثناء العرض الخاص لفيلمها الجديد «خريطة رأس السنة»، مساء الأحد، في إحدى دور السينما بمدينة 6 أكتوبر. الواقعة أثارت موجة غضب وتعاطف في آن واحد، ودَفعت نقابة المهن التمثيلية للتحرك من أجل كشف هوية من التقطوا الصور ونشروها، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين.

وتسببت الصور المتداولة في حالة من الإحراج الشديد للفنانة، التي عبّرت عن استيائها وحزنها مما جرى، مؤكدة أن الأمر تجاوز حدود الإساءة العامة ليصل إلى أزمة أسرية وضغط نفسي كبير. وفي تعليق مقتضب عبر حسابها على «فيسبوك»، قالت عبدالغفور: «كان يوماً أسود عندما أصبحت الهواتف مزودة بكاميرات، مما أتاح الفرصة لكائنات حقيرة للتغذية على أهداف رخيصة»، في إشارة واضحة إلى استغلال التكنولوجيا في انتهاك الخصوصية.

وقبل ساعات من تفجّر الأزمة، كانت ريهام عبدالغفور قد أجرت حواراً مع «العربية.نت» تحدثت فيه عن كواليس فيلم «خريطة رأس السنة» ودوافع مشاركتها فيه. وأوضحت أن قبولها للدور جاء بدافع إنساني بالأساس، مشيرة إلى أن السيناريو جذبها منذ القراءة الأولى لما اتسم به من صدق وبساطة، بعيداً عن الميلودراما أو الاستغلال العاطفي.

وكشفت عبدالغفور أن ردود الفعل الأولى على الفيلم أسعدتها وأربكتها في الوقت ذاته، إذ فوجئت بتأثر الجمهور منذ العرض الأول. وأكدت أن العمل يناقش قضية حساسة تحتاج إلى تفاعل وجداني حقيقي، لا مجرد تعاطف عابر، وهو ما جعلها تخشى في البداية من رد الفعل، قبل أن تطمئن بعد ملاحظتها للتأثر الصادق من الحاضرين.

كما اعتبرت الفنانة أن أكثر ما ميّز تجربة «خريطة رأس السنة» هو تعاملها المباشر مع الأطفال من ذوي متلازمة داون، مؤكدة أن هذه التجربة تركت أثراً عميقاً داخلها على المستوى الشخصي قبل المهني. وأوضحت أن التواصل معهم لم يعتمد على الحوار أو التعليمات، بل على الحب والاحتواء، وهو ما دفعها لإعادة التفكير في الكثير من المفاهيم المتعلقة بالتمثيل والحياة.

وبين أزمة الاعتداء على الخصوصية ورسالة الفيلم الإنسانية، تجد ريهام عبدالغفور نفسها في قلب مشهد متناقض، يجمع بين قسوة الواقع وأمل الفن، وسط مطالبات واسعة بضرورة احترام الخصوصية ومحاسبة كل من يسيء استخدامها.

التعليقات مغلقة.