أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

سباق محموم داخل البرلمان على بونات الحج

تنامى بشكل لافت داخل مجلسي النواب والمستشارين السباق نحو الحصول على ما يُعرف بـ“بونات حجّ المجاملة”، بعد دخول رؤساء فرق برلمانية على خطّ التأشيرات ومحاولة تأمين أكبر عدد منها، في ظل ندرة الحصص المتاحة وارتفاع الطلب بشكل غير مسبوق، وفق مصادر برلمانية مطلعة.

وتشير المعطيات إلى أن التنافس لم يقتصر على البرلمانيين فقط، بل امتدّ إلى قيادات حزبية ونقابية، ما خلق توتراً داخل المؤسسة التشريعية، إذ لا يتجاوز عدد التأشيرات المتاحة 500، وهو ما دفع موظفين برلمانيين إلى الاحتجاج والمطالبة بمنحهم الأولوية، باعتبار أن أغلب البرلمانيين قادرون مادياً على أداء مناسك الحج دون امتيازات.

وفي خضم هذا الضغط، لجأ عدد من ممثلي الأمة وقيادات محلية إلى طرق أبواب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بل وحتى سفارة المملكة العربية السعودية، لتأمين التأشيرات لأقاربهم، وسط ما وصفته مصادر بالسباق “غير الأخلاقي” داخل المؤسسة التشريعية.

وخلال اجتماع لجنة الخارجية والشؤون الإسلامية، عبّر رئيس فريق أغلبي عن امتعاضه من الحصة التي نالها فريقه، والتي لم تتجاوز 9 تأشيرات من أصل 17 طلباً، مشيراً إلى رغبة بعض البرلمانيين في مرافقة زوجاتهم، ما يرفع عدد التأشيرات المطلوبة إلى 34، مطالباً وزير الأوقاف بالتدخل لرفع الحصة لدى الجانب السعودي.

وردّ الوزير أحمد التوفيق موضحاً أن النظام السعودي يمنح المغرب 34 ألف مقعد قابلة للرفع إلى 37 ألفاً، وهو رقم يبقى بعيداً عن تلبية أكثر من 320 ألف طلب مسجل سنوياً، متسائلاً عن خلفيات هذا الإقبال المتصاعد، ومذكراً بأن “النية أساس العمل”، وأن من لم يستطع الحج مادياً فله أجر النية.

كما كشف الوزير عن مشاكل متكررة في تدبير موسم الحج، من بينها تقديم شهادات طبية غير دقيقة، وإصرار مرضى على السفر رغم المخاطر الصحية، مؤكداً أن بعضهم يطلب الخدمات الطبية فور وصوله، بل يعلن آخرون رغبتهم في “الموت في الحج”، وهو ما يزيد العبء على البعثة المغربية ويستدعي تشديد إجراءات السلامة.

وختم التوفيق بأن هذه السلوكيات تعقّد إدارة ملف الحج وتفرض مراجعة صارمة لشروط قبول الطلبات، مشيراً إلى أن صحة الحجاج وسلامتهم كانت محور نقاشه الأخير مع وزير الحج السعودي.

التعليقات مغلقة.