تشهد مدينتا سلا وفاس ارتفاعًا مقلقًا في حوادث السير، وسط تساؤلات عن جدوى رخص السياقة التي تُمنح أحيانًا دون التحقق من الكفاءة الحقيقية للسائقين. فغياب الرقابة الصارمة على مراكز التكوين والتمكين من الرخص، جعل الطريق عرضة للمخاطر، خاصة بين فئة المراهقين والسائقين الجدد.
الملاحظ أن بعض الشباب يقودون سيارات بطريقة متهورة، متأثرين بعدم كفاية التدريب والمراقبة، ما يضاعف احتمالات الاصطدامات والحوادث. وعليه، فإن تسليم الرخص دون التحقق من الالتزام بقوانين السير ومهارات القيادة، يُعد عاملاً مباشرًا في انتشار هذه الحوادث.
يؤكد خبراء المرور أن تحديث قانون السير وتشديد الرقابة على مراكز التكوين أصبح ضرورة، لضمان أن تكون رخص السياقة نتيجة تدريب جاد ومسؤول، وليس مجرد ورقة إدارية تتيح القيادة بلا معرفة كافية. فالطريق مسؤولية الجميع، وأي تقصير في التدريب أو المراقبة يؤدي إلى خسائر في الأرواح والممتلكات.
الإصلاح الحقيقي يتطلب صرامة الدولة في منح الرخص، وتوعية السائقين الجدد، ومحاسبة المخالفين. فالطريق ليست مكانًا للتجربة، بل فضاءً للحياة، والحفاظ على الأرواح واجب جماعي قبل أن يكون مسؤولية فردية.

التعليقات مغلقة.