تحول “سوق السمك” بمدينة الخميسات من مرفق حيوي لتزويد الموائد الزمورية بمنتجات البحر، إلى مصدر قلق يومي يؤرق على حد سواء. فبمجرد الاقتراب من محيط السوق، تهاجمك روائح نفاذة تزكم الأنوف، لتعلن عن وضع بيئي وصحي بات يستدعي تدخلا عاجلا قبل فوات الأوان.
لم تعد الرائحة الكريهة مجرد إزعاج عابر، بل تحولت إلى “كابوس بيئي” يطوق تلك المنطقة . ويؤكد عدد من القاطنين بالقرب من السوق والمارة ان الوضع أصبح لا يطاق، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف ، حيث تشتد حدة الروائح،يرجع المهتمون بالشأن المحلي أسباب هذه الكارثة البيئية إلى عدة عوامل، أبرزها:
ضعف شبكة التطهير، انسداد قنوات صرف المياه العادمة المحملة ببقايا الأسماك والدماء، انتشار البرك المائية الملوثة في ممرات السوق والتي تصبح بؤرة للحشرات والجراثيم.
فالضرر لم يقتصر على الساكنة فقط، بل طال تجار السمك أنفسهم. فالزبائن باتوا ينفرون من دخول السوق بسبب الوضع الكارثي للنظافة، مما تسبب في تراجع المداخيل. ويشتكي التجار من غياب الصيانة الدورية للمرفق، مؤكدين أنهم يضطرون أحياناً للقيام بعمليات تنظيف بمجهودات فردية بسيطة لا تكفي للسيطرة على الوضع.
ويبقى السؤال المطروح على طاولة المجلس الجماعي والجهات الوصية بالخميسات: إلى متى سيظل هذا المرفق نقطة سوداء في خريطة المدينة؟




التعليقات مغلقة.