تتصاعد حدة النقاش العمومي حول استغلال “قفة رمضان” كآلية للدعاية السياسية، تزامناً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقررة في شتنبر 2026. وتطرح هذه الممارسات تساؤلات جوهرية حول مدى نزاهة المبادرات التضامنية التي تستهدف الفئات الهشة، وما إذا كانت تتحول من عمل إنساني إلى وسيلة لكسب أصوات الناخبين واستغلال الفقر لتحقيق مآرب سياسية ضيقة.
وفي واقعة مثيرة للجدل بمنطقة “مرس السلطان”، أقدم أحد المنتخبين الجماعيين على توزيع قفف تحتوي على مواد غذائية فاسدة، قيل إنها كانت مخزنة منذ فترة تسيير الرئيس السابق للمقاطعة، محمد بودريقة.
وفي مقابل هذا الاستغلال الانتخابي، برز الدور المحوري للسلطات المحلية بملحقات عمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، التي عملت على تنظيم عملية التوزيع لضمان وصول المساعدات لمستحقيها الفعليين بعيداً عن التوظيف السياسي، رغم تسجيل بعض الثغرات في استفادة الفئات الأكثر هشاشة كالأرامل والعجائز. ويؤكد فاعلون مدنيون أن معالجة الفقر تتطلب حلولاً بنيوية مستدامة، وليس مجرد مساعدات موسمية تستخدم كجسر للعودة إلى الكراسي الانتخابية.

التعليقات مغلقة.