أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

شراكة جوية جديدة تعزز الربط بين إفريقيا وآسيا وأوروبا

جريدة أصوات

وقَّعت الخطوط الملكية المغربية و الخطوط الجوية الماليزية، وهما عضوان في تحالف وون وورلد، اتفاقية استراتيجية لتشارك الرموز (كود شير) . تأتي هذه الشراكة، التي دخلت حيز التنفيذ فوراً، لتعزيز الربط الجوي بين ثلاث قارات وتلبية الطلب المتزايد على السفر بين إفريقيا وآسيا وأوروبا .

تتمحور الاتفاقية حول تمكين كل ناقل من تسويق رحلات الآخر تحت رمزه الخاص، مما يوسع خيارات السفر للمسافرين تحت تذكرة واحدة وبطريقة أكثر سلاسة .

من جهة الخطوط الماليزية: ستضيف رمزها “MH” على الرحلات التي تشغلها الخطوط الملكية المغربية بين مطار الدار البيضاء محمد الخامس (CMN) وكل من الدوحة (DOH)، لندن (LHR)، و باريس (CDG) .

من جهة الخطوط الملكية المغربية: ستضع رمزها “AT” على الرحلات التي تشغلها الخطوط الجوية الماليزية بين مطار كوالالمبور الدولي (KUL) ونفس المدن الأوروبية والشرق أوسطية: الدوحة، لندن، و باريس .

تُعتبر هذه المدن محاور رئيسية لكلا الناقلين، حيث أن رحلات كوالالمبور-لندن تُشغل بشكل يومي وتعد من أكثر الخيارات شعبية . تتيح هذه الشراكة، على سبيل المثال، لمسافر يغادر من الدار البيضاء الوصول إلى كوالالمبور عبر محطات مثل الدوحة أو لندن بتجربة سفر موحدة.

تتوافق هذه الخطوة مع الاستراتيجيات العريضة لكلا الناقلين للاستفادة من عضويتهما في تحالف وون وورلد وتعزيز تواجدهما في الأسواق النامية.

صرَّح داتوك كابتن إزهام إسماعيل، المدير العام لمجموعة الخطوط الجوية الماليزية، بأن الشراكة “تُؤشِّر لمرحلة هامة ضمن إستراتيجيتنا الواعدة” وستمكن المجموعة من “مواصلة تعزيز حضورنا العالمي” من خلال تزويد العملاء بوصول أفضل وأكثر مرونة عبر إفريقيا .

من جانبه، أكد حميد عدو، الرئيس المدير العام للخطوط الملكية المغربية، أن هذا التعاون “يشكل محطة مهمة في تطوير شبكة وجهاتنا البعيدة بالقارة الآسيوية”، ويعزز مكانة الناقل كجسر يربط بين إفريقيا وأوروبا وآسيا .

تتزامن هذه الشراكة مع توقيت مهم لقطاع السياحة، حيث تستعد ماليزيا لإطلاق حملة “زيارة ماليزيا 2026” لجذب ملايين الزوار العالميين . تهدف الحملة إلى عرض التنوع الثقافي والكنوز الطبيعية للبلاد، ويعتبر تحسين الربط الجوي عاملاً محورياً في نجاحها .

وبالمثل، تسعى المغرب جاهدة لتعزيز قطاع السياحة لديها، الذي يروج لتنوعها بين المدن الإمبراطورية والشواطئ والصحاري . يُتوقع أن تسهِّل اتفاقية تشارك الرموز على المسافرين الدوليين دمج وجهات متعددة في رحلة واحدة، مثل الجمع بين زيارة كوالالمبور والدار البيضاء ضمن مسار سلس، مما يحفز النشاط الاقتصادي في كلا البلدين .

تُعد هذه الاتفاقية أحدث حلقة في سلسلة الشراكات الاستراتيجية التي تقيمها الخطوط الملكية المغربية لتعزيز شبكتها العالمية، حيث تربطها اتفاقيات تعاون مماثلة مع أكثر من 12 شركة طيران عالمية . وبالنسبة للخطوط الجوية الماليزية، فإن هذا التعاون يُمثل خطوة عملية نحو توسيع نفوذها في القارة الإفريقية.

مع استمرار نمو الطلب على السفر بين القارات، من المتوقع أن تمهد هذه الشراكة الطريق لمزيد من التعاون الوثيق بين الناقلين، بما في ذلك إمكانية إضافة مزيد من الوجهات في المستقبل . وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في صناعة الطيران نحو تعزيز التعاون الاستراتيجي بين أعضاء التحالفات الكبرى لتقديم قيمة أكبر للمسافرين في جميع أنحاء العالم.

التعليقات مغلقة.