أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

طنجة :168 سنة في حق 49شخص على خلفية الأحدات الأخيرة

جريدة أصوات

أصدرت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف في طنجة أحكاماً قضت بـ 168 سنة سجناً في حق 49 متهماً من مدن طنجة والعرائش والقصر الكبير، على خلفية مشاركتهم في احتجاجات حركة “جيل زد 212” المطالبة بإصلاح أوضاع الصحة والتعليم.

جاءت هذه الأحكام بعد جلسة قضائية ماراثونية استمرت لأكثر من 19 ساعة، حيث تراوحت العقوبات بين السنتين و10 سنوات سجناً، وشملت متهمين من ثلاث مدن شمالية:

طنجة: نال متهموها النصيب الأكبر من العقوبات بإجمالي 101 سنة سجناً، حيث قضت المحكمة بـ 10 سنوات نافذة في حق أربعة متهمين، و5 سنوات لأربعة آخرين، و3 سنوات لثلاثة عشر شخصاً، وسنتين لشخص واحد.

العرائش: أدين 16 متهماً بعقوبات بلغ مجموعها 42 سنة سجناً، من بينهم سبعة حُكم عليهم بسنتين، وثمانية بثلاث سنوات، وواحد بأربع سنوات سجنا نافذا.

القصر الكبير: أصدرت المحكمة أحكاماً تراوحت بين سنتين وخمس سنوات في حق ثمانية متابعين، ليصل مجموع العقوبات إلى 25 سنة، منها أربع موقوفة التنفيذ.

مشاهد مؤثرة وانهيارات عصبية
شهدت قاعة المحكمة ومحيطها مشاهد مؤثرة عقب النطق بالأحكام، حيث غلبت الدموع والانهيارات العصبية على ذوي المدانين، خصوصا الأمهات اللواتي لم يستطعن تمالك أنفسهن بعد سماع الأحكام الثقيلة.

وانتظر الأهالي لساعات طويلة أمام المحكمة على أمل أن تكون الأحكام مخففة، لكن وقع القرار كان صادماً، إذ وجد العشرات من الشباب أنفسهم أمام مصير قاسٍ قد يبدد سنوات من حياتهم خلف القضبان في انتظار ما ستسفر عنه مرحلة الاستئناف المقبلة.

خلفية الحراك الاحتجاجي
حركة “جيل زد 212” هي حركة احتجاجية شبابية مغربية ظهرت عبر منصات رقمية مثل “ديسكورد” و”تيك توك”، دعت لسلسلة من المظاهرات في عدة مدن مغربية ابتداء من 27 سبتمبر/أيلول 2025. تكونت الحركة أساساً من فئة جيل زد – المولودين بين 1997 و2012 – الذين يشكلون حوالي 26.3% من سكان المغرب.

تركزت مطالب الحركة على إصلاح النظام الصحي بعد حادث مأساوي في مستشفى الحسن الثاني بأكادير أسفر عن وفاة ثماني نساء أثناء الولادة، وتحسين جودة التعليم، ومحاربة الفساد، ومعالجة البطالة التي تصل بين الشباب إلى 35.8%.

 

 

وفقاً للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فإن أكثر من 1500 شخص يواجهون ملاحقات قضائية على خلفية هذه الاحتجاجات، من بينهم نحو 1000 معتقل، بينهم 330 قاصراً.

أعربت منظمات حقوقية عن قلقها إزاء هذه الأحكام، حيث وصفت سعاد براهمة، رئيسة الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بعض المحاكمات بأنها “افتقرت إلى شروط المحاكمة العادلة”، معتبرة أن بعض الاعتقالات تمت بطريقة عشوائية طالت أشخاصاً “لا صلة لهم فعلياً بالاحتجاجات”.

وحذرت الجمعية من أن هذه الأحكام تشكل “رسالة من القضاء لترهيب المحتجين ووقف الاحتجاجات”.

 

التعليقات مغلقة.