اجتاحت عاصفة شتوية قوية ولاية كاليفورنيا الأمريكية ومناطق غرب البلاد يوم السبت الماضي، مسببة اضطرابات واسعة النطاق وسقوط ضحايا، في ظاهرة جوية وصفها الخبراء بأنها “استثنائية” من حيث الشدة والتأثير.
وأسفرت العاصفة عن تساقطات مطرية قياسية أدت إلى فيضانات مفاجئة وانهيارات طينية، مما دفع السلطات إلى رفع حالة التأهب القصوى وإصدار تحذيرات عاجلة بإخلاء المناطق المعرضة للخطر، خاصة في مقاطعة لوس أنجلوس التي لم تتعاف بعد بالكامل من آثار حرائق الغابات الأخيرة.
تساقطات مطرية غير مسبوقة
أكدت الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية في لوس أنجلوس وأوكسنارد أن شدة العاصفة كانت غير مسبوقة، حيث سجلت معدلات هطول بلغت 2.5 سنتيمتر في الساعة، تركزت بشكل خاص على المناطق الساحلية المعرضة لحدوث السيول.
وكانت منطقة وسط لوس أنجلوس قد سجلت ما يقرب من 5 سنتيمترات من الأمطار منذ يوم الجمعة، وهو رقم يفوق بأكثر من الضعف متوسط الهطول الشهري لشهر نوفمبر البالغ 2 سنتيمتر فقط، مما يعكس استثنائية هذه العاصفة.
خسائر بشرية مأساوية
لم تقتصر أضرار العاصفة على اقتلاع الأشجار وجرف الطين إلى الطرقات الحيوية في الولاية، بل امتدت لتودي بحياة شخصين في حوادث مأساوية منفصلة.
ففي حادثة مأساوية بساحل بيغ سور، أفادت تقارير محلية أن أمواجاً عاتية ابتلعت أباً وطفلته البالغة من العمر خمس سنوات على شاطئ “غاراباتا” يوم الجمعة. تم العثور على الأب متوفياً، بينما لا تزال جهود البحث مستمرة عن الطفلة المفقودة.
كما سجلت حادثة وفاة أخرى في منطقة ساتر، مما رفع عدد ضحايا العاصفة إلى اثنين على الأقل، مع استمرار فرق الطوارئ في البحث عن ناجين محتملين وتقييم حجم الخسائر البشرية والمادية.
استجابة طارئة وتحذيرات مستمرة
تواصل فرق الطوارئ والإنقاذ عملها في المناطق المتضررة، حيث تعمل على إخلاء السكان من المناطق المعرضة للفيضانات والانهيارات الطينية، خاصة في المناطق المتأثرة سابقاً بحرائق الغابات والتي أصبحت أكثر عرضة للانزلاقات الأرضية بسبب فقدان الغطاء النباتي.
ودعت السلطات السكان إلى توخي الحذر الشديد، والالتزام بتعليمات الإخلاء، وتجنب التنقل غير الضروري حتى انحسار intensity العاصفة وتحسن الظروف الجوية.
وتشير التوقعات الجوية إلى استمرار هطول الأمطار الغزيرة في الأيام المقبلة، مما يزيد من مخاطر الفيضانات المفاجئة والانهيارات الطينية في مختلف أنحاء الولاية.

التعليقات مغلقة.