شَهد ميناء الجديدة، صباح يوم أمس الأحد، تنظيم “صبحية بيئية” مميزة بمنطقة “المون”، بمبادرة من فيدرالية جمعيات الأحياء السكنية وفرع الجديدة لفيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، وذلك بدعم من مجموعة من الغيورين على المدينة. وقد شهدت هذه المبادرة البيئية مشاركة واسعة من فعاليات جمعوية ومهتمين بالشأن البيئي، بهدف تنظيف وحماية واحدة من أهم المعالم البحرية بالمدينة.
ورغم المجهودات التنظيمية التي سبقت النشاط، غابت شركة النظافة بالجديدة بشكل غير مفهوم عن هذه الصباحية البيئية، وذلك بالرغم من التزاماتها السابقة بتوفير الأكياس ونقل النفايات. إلا أن هذا الغياب لم يحبط عزيمة المنظمين، حيث بادر غيورون ومتطوعون إلى سد الفراغ لإنجاح الحملة. وركزت الحملة على جمع النفايات والقنينات البلاستيكية المترامية وسط الحجارة وعلى جنبات الرصيف، والتي نتجت عن سوء استعمال بعض مرتادي المنطقة الذين يُلقون بمخلفاتهم في الفضاء البحري. وقد تحولت هذه الحواف إلى ما يشبه “مكبات صغيرة” تسيء إلى هذا الموقع الذي يُعد أيقونة بحرية وسياحية داخل ذاكرة ساكنة الجديدة.
وأسفرت هذه الحملة عن جمع أكثر من 120 كيساً بلاستيكياً كبيراً ممتلئاً بالنفايات والقنينات الفارغة، لتتوقف العملية حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف بعد نفاد الأكياس. ويؤكد هذا الحجم الهائل للنفايات أن المنطقة ما تزال تضم كميات كبيرة من البلاستيك والزجاج العالق بين الصخور وفي مياه “المون”، الأمر الذي يستدعي حملات متتالية لضمان تنظيف كامل لهذا الفضاء البحري. ودعا المشاركون إلى ضرورة توفير حاويات صغيرة وثابتة على طول رصيف “المون” للحد من التلوث، وإلى تعزيز الوعي البيئي لدى مرتادي المكان من خلال دور الإعلام والمجتمع المدني.

التعليقات مغلقة.