أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

غياث ينتقد “فشل المجالس في معالجة إشكالية النقل المدرسي ويدعو للخروج من “المربع النمطي

الهراوي نورالدين

 قدم البرلماني غياث، العضو في المجلس الأعلى للتربية والتكوين، تقييماً متفائلاً لكنه ناقد لمسيرة إصلاح قطاع التعليم تحت قيادة الوزير شكيب بنموسى. وصف غياث الإصلاحات المحققة خلال الأربع سنوات الماضية بأنها “تفوق الإخفاقات التراكمية الموروثة”، معتبراً إياها “إنجازاً استثنائياً بكل المقاييس”.

 

رفع غياث في مستهل كلمته النقاش من كونه مجرد حدث إداري موسمي إلى “موعد وطني” لتقييم أربع سنوات من الإصلاح، مؤكداً أن “المدرسة ليست قضية وزارة، هي قضية وطن وقضية أمة بأكملها”. وأشار إلى أن الإصلاح الحالي يمثل تحولاً جوهرياً في فلسفة الدولة، من “منطق التسيير إلى منطق التقييم والنجاعة”، بعدما فشلت العشرات من برامج الإصلاح على مدى 60 عاماً وأضاعت أجيالاً في الطريق.

 

استند النائب في دفاعه عن حصيلة الإصلاح إلى أرقام ملموسة، مشيداً بما تحقق على ثلاثة مستويات رئيسية توسيع العرض التربوي وتحسين أوضاع المدرسين ومواكبة الأسر عبر برامج اجتماعية حقيقية.

ووجه رسالة إلى زملائه في المعارضة، حاثاً إياهم على دعم هذا الورش، لأن “نجاح السيد الوزير في هذا الورش هو نجاح للمغرب بغض النظر عن الانتماء… ما عندناش وقت لهدر زمن الإصلاح”.

 

رغم هذا الدعم، لم يغض النائب الداعم للأغلبية الطرف عن الإخفاقات، حيث حدد ثلاث نقاط سلبية عاجلة تتطلب التدخل أهمها 

الهدر المدرسي حيث وصف الرقم المتمثل في 260 ألف تلميذ خارج المدرسة بـ “الكثير” الذي “يجب أن يُحاسب” عليه.

 فيما  يخص الاكتظاظ   طالب بإعادة النظر في نمط بناء المدارس، والابتعاد عن استخدام  (الهياكل الجاهزة) لحل مشكل السرعة في الإنجاز، والتفكير في متانة المدرسة وعمرها الافتراضي.

التفاوت بين القروي والحضري  منتقداً بشكل لاذع فشل المجالس المنتخبة في تدبير ملف النقل المدرسي، الذي يعد عاملاً أساسياً في تقليص هذه الفجوة ولحل هذه الإشكالات، دعا غياث إلى “الخروج من المربع النمطي للتدبير  ، مبشراً بحل قائم.

 

بصفته رئيسا سابقاً للجنة المكلفة بإعداد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للتربية والتكوين لسنة 2024، كشف غياث عن مشروع “المدرسة الجديدة” الذي رُفع إلى جلالة الملك. وأكد أن نموذج “مدارس الريادة” المطروح ضمن هذا المشروع هو “أجود وأفضل”، منادياً الوزير بتعميمه على كافة المنظومة التربوية.

وفي ختام كلمته، هنأ غياث الوزير بنموسى على “الغيرة” التي يبديها على القطاع، وعبره هنأ كافة أطر الوزارة، الحاضرين والغائبين، على المجهودات المبدولة.

 

التعليقات مغلقة.