يشهد الدخول الجامعي لسلك الماستر بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء هذا الموسم حالة من الفوضى، بعد تسجيل تأجيلات متكررة للمباريات وسحب قوائم المقبولين من المواقع الرسمية، ما خلف ارتباكًا وقلقًا واسعًا في صفوف الطلاب، مع اقتراب شهر نونبر.
ويعود جزء كبير من هذا الارتباك إلى الخلاف بين وزارة التعليم العالي ومسؤولي شُعب الماستر بشأن دفتر الضوابط البيداغوجية الجديد، لاسيما نقطتي حذف المباريات الكتابية والاكتفاء بدراسة الملفات، وتعميم نظام “التوقيت الميسر” للطلاب الأجراء وذوي الدخل الراغبين في متابعة دراستهم، وهو ما استلزم فصلهم عن الطلاب الآخرين على المقاعد الدراسية.
ورغم منح الوزارة للشُعب صلاحية تنظيم مباريات كتابية أو شفهية حسب ما يناسبها، ما أدى إلى العودة إلى الأسلوب الكلاسيكي في معظم الكليات، ما زالت وزارة التعليم تُصر على تطبيق التوقيت الميسر، وهو ما يواجه رفضًا شديدًا من قبل رؤساء ومنسقي الشعب الجامعية.
وقد فوجئ طلاب عدد من الماسترات بسحب نتائج الاختبارات الكتابية وتعليقها، خصوصًا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – بن مسيك، ما جعل مصيرهم الدراسي عالقًا لفترة تجاوزت أسبوعين. وأكد المصدر أن السبب الرئيسي يكمن في عدم فصل الشُعب بين الطلاب الأجراء وغير الأجراء كما ينص الدفتر الجديد، بينما تُصر الكليات على دمجهم جميعًا في الدراسة، حفاظًا على مبدأ مجانية التعليم وحقوق الطلاب.
ويشير المصدر ذاته إلى استحالة تطبيق التوقيت الميسر هذا الموسم بسبب نقص الموارد البشرية، حيث سيستلزم ذلك مضاعفة ساعات العمل للأساتذة، وهو ما لا يمكن تنفيذه بسرعة، ما يفتح الباب أمام نقاشات مستمرة بين الجامعات والوزارة لإيجاد حل وسط يرضي جميع الأطراف قبل استئناف الدراسة.

التعليقات مغلقة.