أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

فيفا” يقرر استراحات مائية ثابتة في مونديال 2026

جريدة أصوات

قرر “فيفا” قرر استراحات مائية ثابتة في مونديال 2026: المباراة تُقسم إلى 4 فترات لمواجهة حرارة الصيف
في قرار تاريخي يهدف إلى حماية صحة اللاعبين وضمان جودة الأداء، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) رسميًا اعتماد استراحة مائية إلزامية مدتها ثلاث دقائق في منتصف كل شوط خلال جميع مباريات كأس العالم 2026، والتي ستستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك مشتركًا في فصل الصيف.

جاء الإعلان ضمن بيان رسمي للاتحاد، أوضح أن هذه الاستراحة ستطبق بشكل ثابت في كل المباريات دون استثناء، بغض النظر عن الظروف الجوية في لحظة المباراة. الهدف المعلن هو توفير وقت كافٍ للاعبين لترطيب أجسامهم، وشرب المياه، واستعادة التوازن البدني وسط حرارة الصيف المتوقعة، والحد من مخاطر الإجهاد الحراري والإصابات المرتبطة به.

سيقوم حكم المباراة بإيقاف اللعب حوالي الدقيقة 25 من كل شوط (أي بعد منتصف الشوط تقريبًا)، لتبدأ استراحة مدتها ثلاث دقائق لا يحق فيها للاعبين مغادرة أرض الملعب. وفق القرار، ستُضاف هذه الدقائق الست الإجمالية (3 دقائق لكل شوط) إلى الوقت بدل الضائع في نهاية كل نصف من المباراة.

عمليًا، يغير هذا القواعد الكلاسيكية للعبة، حيث ستصبح المباراة مقسمة إلى أربع فترات زمنية للعب، في نظام يشبه – من حيث التقسيم الزمني – ما هو متبع في رياضات مثل كرة السلة وكرة القدم الأمريكية، وإن ظلت قواعد اللعب نفسها. يُتوقع أن يمنح هذا المدربين فرصًا إضافية لإعطاء توجيهات تكتيكية فورية وسط المباراة.

يأتي القرار ضمن حزمة إجراءات أوسع يدرسها “فيفا” لمواجهة التحديات الناجمة عن كثافة المباريات وارتفاع وتيرة المنافسات في البطولات الكبرى، خصوصًا مع استضافة المونديال في مدن تشهد درجات حرارة مرتفعة صيفًا. ويهدف بشكل أساسي إلى:

حماية اللاعبين: تقليل مخاطر الإصابة بضربات الشمس، التشنجات، أو الإجهاد المفرط.

ضمان العدالة: تطبيق قاعدة موحدة على جميع الفرق في كل المباريات.

الحفاظ على الجودة: إتاحة فترات استراحة قصيرة لاستعادة النشاط وضمان استمرارية أداء عالٍ.

يُعد هذا القرار أحد أبرز التغييرات التنظيمية المرتقبة قبل انطلاق النسخة الأولى من المونديال التي تستضيفها ثلاثة بلدان. ومن المتوقع أن يثير نقاشًا واسعًا بين الخبراء والجماهير، بين مؤيد يراه خطوة إنسانية وتقنية ضرورية، ومعترض يرى فيه كسرًا لإيقاع اللعبة التقليدي. كما سيواجه المدربون والحكام تحديات جديدة في إدارة توقيت هذه الاستراحات وتوظيفها تكتيكيًا.

بهذه الخطوة، يؤكد “فيفا” اتجاهه نحو تكييف لعبة كرة القدم مع المتطلبات الحديثة، مع وضع سلامة اللاعبين كأولوية قصوى في ظل الظروف المناخية الصعبة، مقدّمًا للمشاهدين حول العالم شكلاً جديدًا لمباريات المونديال يُنتظر أن يضفي عليها بعدًا تكتيكيًا وإنسانيًا ملموسًا.

التعليقات مغلقة.