أول جريدة إلكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة

قرار جزائري بوقف بث أربع قنوات تلفزيونية بسبب انتهاكات مهنية في تغطية حادث وادي الحراش

جريدة أصوات

قررت السلطات الجزائرية تعليق بث أربع قنوات تلفزيونية (“البلاد”، “الوطنية”، “الحياة”، و”الشروق”) لمدة 48 ساعة، بسبب انتهاكات مهنية جسيمة في تغطية الحادث المأساوي لوادي الحراش، الذي أودى بحياة 18 شخصًا وأصاب 10 آخرين. وجاء القرار بعد انتقادات واسعة لأساليب التغطية الإعلامية التي اعتُبرت “ماسة بكرامة الضحايا وذويهم”.

الانتهاكات المهنية: استغلال الألم لـ”الإثارة الإعلامية”
وفقًا للبيان الرسمي، ارتكبت القنوات الأربع عدة مخالفات، منهااقتحام مرافق طبية وتصوير جرحى داخل أقسام الطوارئ والإنعاش دون مراعاة لحالتهم الصحية أو خصوصيتهم ملاحقة أهالي الضحايا تسجيل ردود فعلهم في لحظات الصدمة، مما زاد من معاناتهم النفسية وبث مشاهد صادمة دون تحذيرو عرض مقاطع تحتوي على دماء وأصوات معاناة دون فلترات أو تنبيه للمشاهدين.

السباق وراء التفاعل الرقمي التضحية بالمهنية لتعظيم نسب المشاهدات على منصات التواصل الاجتماعي.

وأكدت السلطات أن العقوبة شملت إيقاف البث الفضائي والرقمي، وسحب المحتوى المخالف من المنصات الإلكترونية التابعة للقنوات، مع حظر نشر أي مواد جديدة خلال فترة التعليق.

القرار يأتي في أعقاب الكارثة التي وقعت يوم الجمعة، حين سقطت حافلة ركاب من جسر في وادي الحراش بالعاصمة الجزائرية، مما أدى إلى وفيات وإصابات بالجملة. وتظهر مقاطع متداولة محاولات بطولية لمواطنين إنقاذ العالقين قبل وصول فرق الإغاثة، وسط مشاهد مروعة للحافلة وهي غارقة في المياه.

ونقلت وسائل إعلام عن شهود تأكيدهم أن الحافلة كانت مكتظة (نحو 35 راكبًا)، مما عمق حجم المأساة، خاصة مع بقاء بعض الضحايا عالقين تحت الحطام لفترات طويلة.

أثار الحادث موجة غضب وحزن في الشارع الجزائري، حيث طالب نشطاء ومتابعون بتحقيق عاجل لتحديد أسباب السقوط، كما أشادوا بقرار عقوبة القنوات، معتبرين أنه “رسالة لمن يستغلون الألم لأغراض ربحية”. فيما دعا ناشطون إلى إصلاحات أوسع في الإعلام لضمان التوازن بين حرية التغطية واحترام حقوق الضحايا.

 

التعليقات مغلقة.