يستعد الجنرال مامادي دومبويا للاحتفال بالذكرى الرابعة لتوليه السلطة في غينيا، بعد الإطاحة بالرئيس السابق ألفا كوندي في سبتمبر 2021. وفي عطلة نهاية الأسبوع المصادفة 5 سبتمبر، حرص دومبويا على توزيع بطاقات الاقتراع على جميع الناخبين المؤهلين، والبالغ عددهم 6.7 مليون، تمهيدًا للاستفتاء على اعتماد دستور جديد، الذي يعد شرطًا أساسيًا لإطلاق دورة انتخابية جديدة.
ورغم عدم إعلانه الرسمي عن ترشحه، قد يمهد هذا الدستور الطريق أمام دومبويا لتولي رئاسة الدولة بطريقة قانونية وشرعية بحلول نهاية 2025.
ولتأمين الاستفتاء والتصدي للتحديات الأمنية، أنشأ الجنرال مجلس الدفاع والأمن القومي الأعلى، الذي يضم مسؤولين مدنيين معروفين وشخصيات عسكرية بارزة من اللجنة الوطنية للتجمع من أجل التنمية (CNRD). وقد التقط أعضاء المجلس صورة جماعية في 18 أغسطس عقب الاجتماع الأول، في مؤشر على حرص النظام على تعزيز السيطرة الأمنية وضمان توازن المدنيين والعسكريين في إدارة العملية الانتخابية.
ويشتهر دومبويا بأسلوبه الانعزالي وحذره المستمر، ما ساعده على ترسيخ سلطته وإدارة البلاد بفعالية، مع الحفاظ على يقظته تجاه أي تهديدات داخلية أو خارجية. وتؤكد التحركات الأخيرة استعدادًا دقيقًا للمرحلة المقبلة، التي ستحدد مستقبل النظام السياسي في غينيا من خلال الاستفتاء الدستوري.

التعليقات مغلقة.